لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، وأصيب سبعة آخرون بإصابات متفاوتة، في حادث مروري مأساوي وقع صباح اليوم الخميس على الطريق الساحلي الدولي، قبالة منطقة مخشف بمديرية أحور في محافظة أبين، إثر انقلاب باص كان يقلهم.
تم نقل المصابين إلى مستشفى أحور العام، حيث قدم الطاقم الطبي والتمريضي الإسعافات الأولية اللازمة، فيما تأكدت وفاة امرأة ورجل وطفل. وقد تم توفير أربع سيارات خاصة لنقل المصابين برفقة المسعفين، بالإضافة إلى تخصيص سيارة لنقل جثامين المتوفين إلى مستشفى الجمهورية.
ويعاني مستشفى أحور العام من تحديات جمة، أبرزها تكرار الحوادث المرورية على الطريق الدولي وغياب سيارات الإسعاف الصالحة للعمل، حيث إن سيارات الإسعاف الثلاث التابعة للمستشفى متوقفة عن العمل بسبب الأعطال، ولم تلقَ المناشدات المتكررة لإصلاحها أي استجابة. كما يعاني المستشفى من ضعف الإمكانيات، حيث لا تكفي ميزانيته التشغيلية البالغة 184 ألف ريال يمني لتغطية الاحتياجات الأساسية، خاصة توفير الوقود لنقل حالات الحوادث شبه اليومية، مما يضطر إدارة المستشفى لتحمل هذه التكاليف شخصياً.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه المستشفى ضغطاً كبيراً بسبب تزايد الحالات الجراحية، على الرغم من وجود غرف عمليات مجهزة. يقتصر العمل حالياً على العمليات القيصرية نظراً لتوفر أخصائية نساء وولادة، بينما يضطر المرضى الآخرون للانتظار أو التحويل لمستشفيات أخرى. كما يمثل المبنى القديم للمستشفى، الذي يحتضن قسم الطوارئ والعيادات، تحدياً كبيراً، حيث يحتاج إلى ترميم عاجل نظراً لسقوط أسقفه الخشبية.
عقب وقوع الحادث، تفقد وكيل أول محافظة أبين، أحمد ناصر حرفوش، مستشفى أحور العام في إطار زيارة ميدانية للمديرية. واطلع حرفوش والوفد المرافق له على سير العمل في أقسام المستشفى المختلفة، واستمعوا لشرح مفصل من مدير مكتب الصحة بالمديرية والقائم بأعمال مدير المستشفى، أحمد المدحدح الحفري، حول طبيعة الحادث والجهود المبذولة، بالإضافة إلى معاناة المستشفى المتمثلة في عدم إصلاح سيارات الإسعاف والحاجة الماسة لدعم الميزانية التشغيلية.
طالب مدير المستشفى بتوفير أطباء متخصصين في الجراحة العامة والعظام، وبناء سكن للأطباء، وتوظيف عمالة صحية من أبناء المديرية. وفي ختام الزيارة، تعهد الوكيل حرفوش برفع جميع التحديات التي يعاني منها المستشفى إلى محافظ المحافظة، مؤكداً العمل على إصلاح سيارات الإسعاف على وجه السرعة.