قال تقرير حديث نشره منتدى الشرق الأوسط، إن وكالة "نور نيوز" الإيرانية، التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي، أقرت بوجود "اضطراب مزمن متزايد في الحكم" داخل البلاد، مشيرة إلى أن المشكلة لا تكمن في نقص المعلومات أو الموارد، بل في عدم القدرة على اتخاذ قرارات "سريعة وحاسمة وفي الوقت المناسب".
ووفق التقرير، انتقدت المقالة، التي نُشرت في 28 مايو 2026، تعثر أبسط القضايا الإدارية بسبب التأخيرات والإعلانات المتضاربة والشلل البيروقراطي. وحذرت من أن "عدم اليقين بحد ذاته أصبح أكثر ضررًا من القرارات الخاطئة"، وأن المجتمع لا يستطيع التعايش مع الغموض المطوّل.
وأوضح أن المقالة أشارت بأسلوب صريح غير معتاد إلى أن النظام يُظهر "صورة هيكل مترددٍ وغير آمن"، وأن الرأي العام بات يشكّك في قدرة النظام على التعامل مع الأزمات الكبرى. كما انتقدت "التهرّب من المسؤولية" الواسع النطاق، حيث تُمرّر القرارات بين الجهات المختلفة دون أن يتحمل أحد المسؤولية الكاملة.
ربطت المقالة بشكل مباشر بين الشلل الحكومي وطبيعة النظام الحاكم المجزأة، مؤكدة أن "كلما ازداد تشتت هيكل السلطة وتعدد مراكزها، ازدادت صعوبة اتخاذ القرارات". وأوضحت أن العديد من المسؤولين يفتقرون إلى السلطة اللازمة للتصرف، لأن كل قرار يجب أن يمر عبر "عدة مرشحات سياسية وأمنية وبيروقراطية".
وأشار التقرير إلى أن هذه الاعترافات الصريحة تأتي في وقت غياب المرشد الأعلى مجتبى خامنئي عن الأنظار العامة منذ ما يقارب ثلاثة أشهر، مما يثير تساؤلات حول قدرة النظام على إدارة البلاد بفعالية، لا سيما في ظل حالة التأهب القصوى. وقد أدى هذا الغياب، إلى جانب الشلل الحكومي المعلن، إلى تكهنات متزايدة حول مدى خطورة الوضع، مما قد يؤثر على مفاوضات الولايات المتحدة مع إيران.
وخلص التقرير إلى أنه في ظل هذه الظروف، قد تحتاج إدارة ترامب إلى توخي مزيد من الشفافية والحذر في مفاوضاتها، حيث إن التطمينات المبهمة من المفاوضين الإيرانيين قد تؤدي إلى سوء فهم وتوقعات غير واقعية، أو اتفاقيات قد لا تلتزم بها مراكز القوى الرئيسية في طهران لاحقًا.