أنهى مدير عام أمن محافظة أبين العميد علي ناصر بوزيد، ومعه عدد من مشائخ ووجهاء قبائل باكازم، قضية إصابة أحد أبناء قبيلة آل حنش باكازم عن طريق الخطأ من قبل أحد أبناء قبيلة آل مسعود باكازم، وذلك في إطار مسند وتحكيم قبلي جرى وفق الأعراف القبلية، اليوم الجمعة 29 مايو 2026م.
ووصلت قبيلة آل مسعود باكازم، برفقة مدير أمن المحافظة وعدد من المشائخ والوجهاء، إلى ديار قبيلة آل حنش بمنطقة المحفد، لتقديم المسند والتحكيم القبلي بشأن الحادثة، حيث قوبل الوفد بترحيب كبير من أبناء آل حنش الذين أعلنوا العفو والسماح، في موقف يعكس قيم التسامح وروابط الأخوة بين القبائل.
وعبر أبناء آل مسعود عن شكرهم وتقديرهم لإخوانهم آل حنش على موقفهم الكريم والعفو الذي أبدوه، مشيدين بدور مدير أمن أبين والمشائخ والوجهاء الذين أسهموا في احتواء القضية وإنهائها بروح المسؤولية والتسامح.
وفي كلمة له خلال التحكيم القبلي، أوضح العميد علي ناصر بوزيد أن قبيلة آل مسعود بادرت منذ اللحظة الأولى بتسليم الجاني للأجهزة الأمنية، إضافة إلى تقديم محبوس ضماناً لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، مؤكداً أن هذا الموقف كان له أثر إيجابي كبير في معالجة القضية واحتوائها.
وأشار مدير أمن أبين إلى أن لجنة من قبيلة آل حنش فوضته بالحكم في القضية، حيث تم الاتفاق على إلزام أهل الشحتور وآل مسعود بدفع مبلغ 90 مليون ريال يمني، خُصم منها 30 مليون ريال تقديراً لموقف آل مسعود في تسليم الجاني والمحبوس، إضافة إلى خصم 30 مليون ريال مقابل جهود الحاضرين والساعين والحكم، فيما تبقى مبلغ 30 مليون ريال كحكم علاج للمصاب من أبناء آل حنش، وهو مبلغ غير قابل للتنزيل أو التخفيف.
كما نص الحكم القبلي على قيام أهل الشحتور بأداء عشرة أيمان مغلظة لتأكيد عدم وجود أي صلة أو معرفة مسبقة لبقية أفراد القبيلة بالحادثة، وأن ما جرى كان حادثاً عرضياً ناتجاً عن خلاف خاص، وفقاً للأعراف القبلية المتبعة.
وأكد العميد بوزيد أن ما جرى يمثل نموذجاً مشرفاً في حل النزاعات ومعالجة القضايا بالحكمة والتسامح، مشيداً بموقف آل حنش في العفو والتعامل بروح الأخوة وعدم تعميم الخطأ.
ويأتي إنهاء القضية بعد جهود متواصلة قادها مدير عام أمن محافظة أبين خلال الفترة الماضية، أثمرت بالوصول إلى الصلح وإعلان العفو والسماح، انطلاقاً من تعاليم الدين الإسلامي وقيم المجتمع القبلية الأصيلة.
حضر المسند والتحكيم القبلي الأستاذ أحمد عبدالله حيدرة مدير عام مديرية المحفد، إلى جانب عدد كبير من المشائخ والشخصيات الاجتماعية والوجاهات القبلية