عندما حاولت مليشيات الحوثي السيطرة على محافظة عدن، هبّ أبناء المدينة وسكانها للدفاع عنها، فخرج الرجال والشباب، كلٌ بما استطاع من سلاح وإمكانات، وشكّلوا قوة شعبية كان لها دور محوري في المعركة. وقد برزت خلال تلك المرحلة قيادات ميدانية أدارت مجموعات المقاتلين وأسهمت في الدفاع عن الدين والدولة.
وبعد انتهاء الحرب وتحقيق النصر بفضل تضحيات أبناء عدن والجنوب، ودعم دول التحالف العربي، أصدر فخامة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي قرارات بتشكيل ألوية الحرس الرئاسي، واعتمد في تكوينها على عدد كبير من شباب عدن الذين شاركوا في القتال والدفاع عن مدينتهم. كما اتخذ قراراً بتعيين قادة تلك الألوية من أبناء محافظة عدن، في خطوة اعتبرها كثيرون اعترافاً بتضحياتهم وإنصافاً لدورهم الوطني في معركة التحرير.
وقد اعتبر كثيرون هذه القرارات خطوة مهمة في إنصاف أبناء عدن ومنحهم الفرصة للمشاركة الفاعلة في المؤسسة العسكرية، خصوصاً أن المحافظة ظلت لسنوات طويلة تعاني من محدودية تمثيل أبنائها في المناصب والقيادات العسكرية مقارنة بغيرها من المحافظات.
وسيظل هذا الموقف من المواقف التي يتذكرها أبناء عدن للرئيس الراحل عبدربه منصور هادي، باعتباره سعى إلى تمكين الكفاءات العسكرية التي برزت خلال معركة الدفاع عن المدينة، ومنح أبناء عدن فرصة تولي مواقع القيادة العسكرية تقديراً لتضحياتهم وإسهاماتهم في تحرير مدينتهم والدفاع عنها.
رحم الله الرئيس عبدربه منصور هادي رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه.