تاريخ النشر: 01.06.2026 | 13:27 GMT
أكد غيورغي بوريسنكو، نائب وزير الخارجية الروسي، أن موسكو تعارض استخدام الأراضي السورية ساحة للتنافس الجيوسياسي وتصفية الحسابات بين بعض الدول.
وشدد السياسي الروسي على ضرورة الحيلولة دون انجرار سوريا إلى صراع إقليمي واسع النطاق.
وقال بوريسنكو خلال مشاركته في المنتدى العلمي والخبرائي الدولي السادس "روسيا – الشرق الأوسط"، الذي نظمه مركز التعاون في السياسة الخارجية باسم يفغيني بريماكوف بالتعاون مع معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية: "نحن نعارض بشكل ثابت ومبدئي تحويل الأراضي السورية إلى ميدان للتنافس الجيوسياسي أو لتصفية الحسابات بين الدول، لأن ذلك من شأنه أن يقوض الجهود الرامية إلى تحقيق استقرار دائم في البلاد".
وأضاف المسؤول الروسي أن موسكو تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في سوريا، وتعتبر من الأولويات منع انخراط دمشق في دائرة الصراع العسكري والسياسي الذي يجتاح المنطقة، محذرا من أن أي توسع في نطاق التوتر سيضاعف من تعقيد المساعي الهادفة إلى تحقيق استقرار طويل الأمد.
وأوضح أن روسيا تنطلق في سياستها من ضرورة مساعدة دمشق على تجاوز التحديات الراهنة، مشيرا إلى أن الجانبين يناقشان في إطار اتصالاتهما المستمرة سُبل تعزيز التعاون بما يخدم إعادة إعمار الاقتصاد السوري الذي تضرر بشدة جراء الأزمة الداخلية الممتدة لسنوات.
وفيما يتعلق بالوجود العسكري الروسي في سوريا، أوضح بوريسنكو أن القوات الروسية موجودة هناك بناء على دعوة رسمية من السلطات السورية، قائلا: "القوات الروسية موجودة في سوريا بناء على دعوة من السلطات السورية، وهذه الدعوة صدرت عن السلطات السابقة، لكن السلطات الجديدة لم تسحبها، بل أكدت اهتمامها باستمرار وجود العسكريين الروس في البلاد".
كما لفت بوريسنكو إلى أن موسكو تولي اهتماما خاصا بملف إعادة البناء الاقتصادي، وتبحث مع نظرائها السوريين آليات تفعيل الشراكة في مجالات الطاقة والزراعة والبنية التحتية، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين ويعزز من قدرة الدولة على استعادة دورها الإقليمي. وأكد أن روسيا ستواصل دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مع التشديد على أن الحل السياسي يبقى السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة وضمان مستقبل مستقر للشعب السوري.
المصدر: تاس