عربي ودولي

الرئيس التونسي يرد على شائعات مرضه بهذه الطريقة

زوايا عربية 02/06/2026 00:10 287 مشاهدة
الرئيس التونسي يرد على شائعات مرضه بهذه الطريقة

مثّلت زيارة الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى ولاية أريانة المتاخمة للعاصمة التونسية ردًا على شائعات بشأن مرضه تداولتها وسائل إعلام محلية.

وقال سعيّد، في مقطع فيديو بثّته وكالة تونس أفريقيا للأنباء العمومية، إنّ "تونس عصيّة على هؤلاء الذين يروّجون للإشاعات والأكاذيب، بشعبها الذي يُحبط كل ما يدبّرون له"، دون أن يكشف عن هوية تلك الأطراف.

تأتي هذه الجولة في وقت أثار فيه حديث صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي عن مرض الرئيس سعيّد جدلًا واسعًا.

واعتبر المحلل السياسي، صهيب المزريقي، أنّ "زيارة سعيّد المفاجئة إلى مدينة أريانة تحمل دلالات سياسية قوية تتجاوز مجرد العمل الميداني الروتيني، لتكون ردًا مباشرًا وعمليًا على شائعات تدهور وضعه الصحي التي انتشرت بكثافة، وأظن أن النزول المباشر إلى الشارع والالتحام بالمواطنين دون ترتيبات مسبقة كان الهدف الأساسي منه دحض تلك التأويلات ميدانيًا وقطع الطريق أمام أي محاولات لإرباك الرأي العام".

وأضاف المزريقي في تصريح لـ"إرم نيوز"، أنّ "مؤسسة الرئاسة تعمدت من خلال هذه الحركة تأكيد استقرار الدولة وإيصال رسالة واضحة بأن الرئيس يواصل عمله بشكل طبيعي واعتيادي، مع التركيز على معاينة مشاغل المواطنين في الأحياء السكنية لإبراز استمرار النهج القائم على القرب من القاعدة الشعبية وإثبات الصلابة في مواجهة ضغوط الخصوم".

ولفت إلى أنّ "هذه الجولة الميدانية تمثل ردًا صريحًا على الشائعات التي روّجت لها صفحات متعددة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اختار قيس سعيّد أن يكون الرد منسجمًا مع أسلوبه السياسي من خلال تصريحات مباشرة أكّد فيها أن الدولة لا تُدار بالتدوينات والشطحات والأكاذيب، مما يعكس رغبة واضحة في التقليل من شأن غيابه لعدة أيام واعتباره أمرًا طبيعيًا ضمن أعباء العمل، ولا يستدعي القلق أو التشكيك في سير دواليب الحكم".

وشدد المزريقي، على أنّ "الدوائر الموالية للسلطة تضع حركة النهضة والصفحات المقربة من المعارضة في خانة المتهم الأول بالوقوف وراء نشر وتضخيم هذه الأخبار بهدف التوظيف السياسي وإثارة البلبلة. وأظن أن الأوساط الحكومية ترى في لجوء الخصوم إلى صناعة الأزمات الافتراضية عبر منصات التواصل محاولة لتعويض تراجع حضورهم الفعلي على الأرض والتشكيك في شرعية النظام وقدرته على إدارة البلاد".

وبيّن أنّ "المعارضة وحركة النهضة تحاولان الدفاع عن موقفهما بالقول إن غياب الرئيس والتكتم الرسمي هو الذي يفتح الباب، طبيعيًا، للتساؤلات المشروعة حول الشفافية، معتبرتين أن تركيز السلطات كلها في يد شخص واحد يجعل من أي غياب مصدر قلق حقيقي على استقرار الدولة".

ودعا الرئيس سعيّد المسؤولين في تونس إلى تحمّل مسؤولياتهم، مشيرًا إلى أنّ هناك شبابًا ينتظرون المساهمة في إدارة الشأن العام في المرحلة المقبلة.

من جانبه، قال المحلل السياسي التونسي محمد صالح العبيدي، إنّ "هذه الزيارة حملت بالفعل الكثير من الرسائل، أولها دحض الشائعات التي تحدثت عن مرض سعيّد وإمكانية حدوث شغور رئاسي، رغم أن الدستور ينظم ذلك، على الرغم من غياب المحكمة الدستورية".