تعرضت سيارة أحد المواطنين لأضرار جسيمة في محافظة ذمار، في حادثة جديدة تسلط الضوء على أزمة الوقود المغشوش التي تتفاقم في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وسط تصاعد شكاوى السكان من تردي جودة المشتقات النفطية وغياب الرقابة الفاعلة على الأسواق.
وقال المواطن إن مركبته تعرضت لعطل مفاجئ أثناء سيره برفقة أسرته على خط رصابة بمحافظة ذمار، حيث بدأت المشكلة بتقطع متكرر في أداء المحرك، قبل أن تتطور بشكل تدريجي إلى أعطال أكثر خطورة.
وأوضح أن السيارة أصدرت في البداية أصواتاً غير معتادة ترافقت مع صفير صادر من المحرك، إضافة إلى ضعف واضح في العزم والدفع، الأمر الذي أثار مخاوفه من وجود خلل فني كبير. ورغم ذلك، اضطر إلى مواصلة السير بسبب وجود أسرته معه ومروره بمنطقة خالية تفتقر إلى الخدمات والمساعدة.
وأضاف أن الأعطال استمرت في التفاقم حتى سمع صوت طقطقة قوية أعقبها خبط مفاجئ داخل المحرك، قبل أن تتوقف السيارة بشكل كامل، ما اضطره إلى سحبها لإجراء الفحص الفني.
وبحسب المواطن، أظهرت المعاينة الأولية تعرض ذراع المكينة للكسر وسقوط إحدى القطع الداخلية للمحرك، ما تسبب بأضرار بالغة قد تتطلب إصلاحات مكلفة أو استبدال أجزاء رئيسية من المحرك.
وحمّل المواطن الوقود المغشوش مسؤولية ما تعرضت له مركبته من تلف، مؤكداً أن السيارة كانت تعمل بصورة طبيعية قبل تزويدها بالوقود، في وقت تتزايد فيه الاتهامات الموجهة لشبكات تجارة المشتقات النفطية الخاضعة لسيطرة الحوثيين بإغراق الأسواق بوقود منخفض الجودة يهدد ممتلكات المواطنين ويضاعف معاناتهم المعيشية.
وأثارت الحادثة حالة من القلق والاستياء بين المواطنين، الذين أكدوا أن شكاوى الوقود المغشوش باتت تتكرر بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، متسبباً بأعطال مكلفة للمركبات والمولدات والمعدات المختلفة.
وطالب مواطنون الجهات المعنية بتشديد الرقابة على محطات الوقود وإجراء فحوصات دورية للمشتقات النفطية المتداولة، ومحاسبة المتورطين في عمليات الغش، محذرين من استمرار هذه الظاهرة التي تلحق خسائر فادحة بالمواطنين في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية متدهورة.