أخبار محلية

أوروبا تخصص مرونة مالية للاستثمار في الطاقة النظيفة وسط أزمة هرمز

المنتصف نت- المنتصف نت 03/06/2026 14:58 260 مشاهدة
أوروبا تخصص مرونة مالية للاستثمار في الطاقة النظيفة وسط أزمة هرمز

أعلنت المفوضية الأوروبية عن السماح لحكومات الاتحاد الأوروبي بالاستفادة من جزء من المرونة المالية الممنوحة سابقاً لزيادة الإنفاق الدفاعي، وذلك لتمويل استثمارات مرتبطة بالتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، بهدف تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

جاء هذا القرار، وفقاً للمفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، فالديس دومبروفسكيس، استجابة لضغوط مارستها إيطاليا لتخفيف القيود المالية الأوروبية، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن التوترات في مضيق هرمز واضطرابات تدفقات النفط والغاز. يمثل القرار تسوية بين مطالب الدول الأوروبية بزيادة الدعم لمواجهة أسعار الطاقة المرتفعة، ودعوات المفوضية لخفض استهلاك الوقود الأحفوري بدلاً من دعم أسعاره مباشرة.

بموجب القواعد الحالية، يتوجب على الحكومات الحفاظ على عجز الموازنة أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم ذلك، سمحت المفوضية في مارس 2025 للدول الأعضاء بزيادة الإنفاق الدفاعي بما يصل إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً لمدة أربع سنوات، استجابة للتهديدات الأمنية.

ووفقاً للقرار الجديد، سيمكن للدول تخصيص ما يصل إلى 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً خلال أعوام 2026، 2027، أو 2028 لتمويل استثمارات التحول الأخضر، على ألا يتجاوز الإجمالي 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الثلاث مجتمعة. وتشمل هذه الاستثمارات شراء السيارات الكهربائية، واستبدال أنظمة التدفئة بالوقود الأحفوري بمضخات حرارية، وتركيب الألواح الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة.

وشددت المفوضية على أن هذه المرونة المالية الجديدة لن تشمل دعم خفض أسعار الوقود الأحفوري أو دعمه بشكل مباشر، مستبعدةً إجراءات مثل خفض الضرائب على البنزين. كما أوضحت أن الدول التي ستستفيد من هذا الهامش المالي الإضافي ستتمكن من احتساب بعض التدابير المنفذة منذ فبراير الماضي ضمن هذه المخصصات.

تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه أوروبا لتسريع تحولها نحو الطاقة النظيفة وتقليل تعرضها لتقلبات أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد الأزمات المتلاحقة التي شهدتها القارة. وأشار دومبروفسكيس إلى أن الدول التي استنفدت مرونتها المالية المخصصة للدفاع، مثل ليتوانيا وإستونيا، ستظل قادرة على طلب الاستفادة من الهامش الإضافي للطاقة الخضراء، بعد تقييم لاستدامة الدين العام.