يستعد نجم الكرة الجزائرية رياض محرز لخوض آخر مشاركاته في كأس العالم، معززاً بثقة كبيرة بعد قيادة فريقه الأهلي السعودي لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، ليصبح أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه منذ عام 2005.
يأتي هذا الإنجاز ليضيف فصلاً جديداً لمسيرة محرز الحافلة، حيث سيشارك في كأس العالم للمرة الأخيرة وهو في سن الـ 35 عاماً. كانت مشاركته السابقة في البطولة عام 2014، وهي آخر مرة ظهر فيها المنتخب الجزائري في المحفل العالمي.
تستعد الجزائر للمونديال بخوض مباراتين وديتين، الأولى ضد هولندا في روتردام غداً الأربعاء، والثانية ضد بوليفيا في كانساس سيتي بالولايات المتحدة في العاشر من يونيو. وتستهل "الخضر" مشوارها في المجموعة العاشرة بمواجهة قوية ضد حامل اللقب الأرجنتين في 16 يونيو، تليها مواجهات ضد الأردن والنمسا.
بدأ محرز مسيرته الاحترافية في فرنسا مع أندية مثل كوينبير ولوهافر، قبل أن ينتقل إلى ليستر سيتي حيث قادهم لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز التاريخي عام 2016، مسجلاً 17 هدفاً وصانعاً 10 أخرى، وحاصداً جائزة أفضل لاعب في إنجلترا في ذلك الموسم الاستثنائي.
تألقه مع ليستر فتح له أبواب الانتقال إلى مانشستر سيتي، حيث قضى خمس سنوات (2018-2023) حقق خلالها خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا في عامه الأخير، قبل أن يشد الرحال إلى الأهلي السعودي.
على الصعيد الدولي، قاد محرز منتخب الجزائر للفوز بكأس الأمم الأفريقية عام 2019 في مصر، ونال جائزة أفضل لاعب أفريقي في عام 2016. ورغم بعض الانتقادات التي واجهها بشأن مستواه مع المنتخب مقارنة بالأندية، إلا أنه أظهر هدوءاً وتركيزاً، مؤكداً أنه سيبذل قصارى جهده لتمثيل بلاده بأفضل صورة في موندياله الأخير.
يمتلك محرز سجلاً مميزاً مع "الخضر" بلغ 38 هدفاً في 109 مباريات دولية، مما يجعله ثاني هدافي الجزائر التاريخيين بعد إسلام سليماني. وتأتي مشاركته الخامسة في كأس العالم بعد أعوام 1982، 1986، 2010، و2014.