آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة يعزي بوفاة عضو مجلس الشورى فيصل القطيبي   •   وزير المالية يبحث مع السفير الإيطالي تعزيز التعاون المشترك وأوجه الدعم الاقتصادي   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- جريمة غامضة تهز إب.. شاب يخرج مع ابن عمه إلى الوادي فيُعثر عليه قتيلاً   •   سفارة اليمن في الصومال تستقبل العزاء في وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي   •   نائب رئيس المؤتمر يعزي بوفاة الشيخ فيصل القطيبي ويشيد بمناقبه   •   لحظات رعب في حديقة حيوان صنعاء.. لبوة تنقض على طفل وزائر ينقذه من الموت في الثواني الأخيرة   •   اسرار | بالتفاصيل- معركة الخلاص تقترب.. ترتيبات عسكرية واسعة خلف الكواليس تمهد لمواجهة حاسمة ضد الحوثيين   •   الإطار التنسيقي للدولة الاتحادية يدعو لمعالجة أزمات عدن وإجراء إصلاحات عاجلة   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- تهديدات في الرياض وحسم في الميدان.. كواليس الإطاحة بقيادة محور تعز مع تصاعد الدخان الأبيض   •   مدير مكتب التربية بالعاصمة عدن .. نرافق مهمة اختبارات شهادة الثانوية العامة بضمير مسؤول ونحتاج لدور مجتمعي مكتمل   •  
أخبار محلية

اسرار | بالتفاصيل- في ذكراها الـ15: جريمة "تفجير النهدين" تعرّي جذور التخادم الاستراتيجي بين الإخوان والحوثيين

اسرار سياسية- اسرار سياسية 03/06/2026 20:14 250 مشاهدة
اسرار | بالتفاصيل- في ذكراها الـ15: جريمة "تفجير النهدين" تعرّي جذور التخادم الاستراتيجي بين الإخوان والحوثيين

صنعاء | 3 يونيو 2026

تتزامن اليوم، الثالث من يونيو، الذكرى السنوية الخامسة عشرة لواحدة من أبشع وأخطر عمليات الإرهاب السياسي في تاريخ اليمن المعاصر؛ جريمة تفجير "جامع دار الرئاسة" (جامع النهدين) عام 2011، والتي استهدفت الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح وكبار قادة وأركان الدولة اليمنية أثناء تأديتهم لصلاة الجمعة.

ولا تقف هذه الذكرى عند حدود البعد المأساوي للحادثة، بل تعيد فتح ملف التخادم والتحالف السري بين تنظيم الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) والميليشيا الحوثية الإرهابية، وهو التحالف الذي وضع اللبنات الأولى لإسقاط الدولة ومؤسساتها.

تضليل إعلامي ممنهج: صناعة الرواية المشتركة

تكشف القراءة التحليلية العميقة لمسار الأحداث التي تلت الجريمة عن مخطط إخواني ممنهج تقاطعت فيه المصالح بشكل دقيق مع الأجندة الحوثية؛ بهدف وحيد وهو تفكيك البنية القيادية للدولة وإحداث فراغ في رأس الهرم السياسي.

وفي هذا السياق، سارعت الماكينات والمطابخ الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان في ساحات الاعتصام آنذاك، إلى تنسيق وتوحيد روايتها مع وسائل الإعلام الحوثية، مروجة لشائعات واهية تزعم حدوث "انفجار داخلي وتصفية حسابات". وكان الهدف من هذه البروباجندا تشتيت الانتباه عن الجناة الحقيقيين، وصرف الأنظار عن القوى المستفيدة بشكل مباشر من غياب القيادة السياسية.

عرقلة العدالة واختطاف القرار القضائي

لم يقتصر الدور الإخواني على التضليل والتعمية الإعلامية؛ بل امتد إلى استغلال النفوذ السياسي الواسع للجماعة لاحقاً داخل "حكومة الوفاق الوطني". حيث مارست الجماعة ضغوطاً هائلة لعرقلة مسار التحقيقات الجنائية، والتدخل السافر في شؤون القضاء لمنع المحققين من الوصول إلى المخططين والمنفذين الفعليين للهجوم، في محاولة واضحة لحماية الخلايا المتورطة.

الغطاء اللوجستي: يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن التمرد العسكري الذي قادته ألوية "الفرقة الأولى مدرع" الموالية للإخوان ضد الدولة، أحدث فراغاً أمنياً وعسكرياً قاتلاً في العاصمة. هذا الفراغ وفر غطاءً لوجستياً وميدانياً سمح للخلايا والجيوب الحوثية بالتغلغل تدريجياً داخل نسيج العاصمة صنعاء ومؤسساتها الحيوية تحت لافتة "المشترك".

صفقات مشبوهة وثمن السقوط

تُوّج هذا التخادم الوظيفي بين الطرفين عقب سقوط العاصمة صنعاء بيد الميليشيا الحوثية، حيث سارع التحالف (الحوثي - الإخواني) إلى إغلاق الملف القضائي نهائياً، وإبرام صفقات تبادل مشبوهة أفضت إلى الإفراج عن المتهمين الرئيسيين بتفجير الجامع ممن كانوا رهن الاحتجاز.

خلاصة واستنتاج

إن جريمة تفجير جامع دار الرئاسة لم تكن مجرد عملية اغتيال سياسي عابرة، بل كانت نقطة التحول الاستراتيجية الفاصلة التي هزت أركان النظام الجمهوري، وفتحت الباب على مصراعيه لـ"تحالف الشر" الإخواني الحوثي ليقود اليمن، عبر سلسلة من المؤامرات، إلى مستنقع الحرب الأهلية والانقسام والانهيار الذي يعيشه في المرحلة الراهنة.