قُتل الشيخ يحيى أحمد الصريمي، أحد وجهاء قبيلة عذر بمحافظة عمران (شمالي اليمن)، مساء الثلاثاء، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من عناصر مسلحة حوثية تتبع قسم شرطة منطقة الهجر بمديرية شهارة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وأوضحت المصادر أن العناصر الأمنية أوقفت الشيخ الصريمي أثناء مروره على متن دراجة نارية برفقة أحد مرافقيه، وقامت بتفتيشه قبل أن تسمح له بمواصلة طريقه، إلا أنها عادت لاحقاً وأطلقت النار عليه بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وبحسب المصادر، فإن الحادثة جاءت عقب قيام الشيخ الصريمي بدور وساطة ناجح في حل نزاع على قطعة أرض بين أطراف محلية في منطقة الهجر، كان أحد أطرافه قيادياً أمنياً في قسم الشرطة ذاته، مشيرة إلى أن اتهامات وُجهت لذلك القيادي بالوقوف خلف عملية الاغتيال على خلفية التسوية التي تم التوصل إليها في النزاع.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الحوادث المماثلة التي طالت شخصيات قبلية واجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصاً أولئك الذين لعبوا أدوار وساطة في نزاعات محلية، بهدف إعادة تشكيل النفوذ داخل تلك المناطق، عبر تقليص دور الوجهاء التقليديين وإضعاف آليات الوساطة القبلية لصالح مشايخ جدد موالين لها.
وكانت مليشيات الحوثي قد أقدمت خلال السنوات الماضية على تصفية العديد من شيوخ القبائل في صنعاء وعمران وذمار وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعضهم ممن ساندوها في الانقلاب والسيطرة على العاصمة.