شهدت أسواق الأسهم الأمريكية أداءً متبايناً يوم الخميس، حيث أثقلت خسائر أسهم شركات الذكاء الاصطناعي كاهل المؤشرات، بينما دعمت انخفاضات أسعار النفط معظم القطاعات. فقد تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة طفيفة، بعد أن وصل إلى ذروة قياسية في الجلسة السابقة، بينما سجل مؤشر "داو جونز" الصناعي مكاسب ملحوظة، في حين واصل مؤشر "ناسداك" المركب انخفاضه.
جاء هذا التباين وسط تحركات لافتة في أسعار السلع، حيث هوى خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 2.9% ليصل إلى 94.96 دولار للبرميل. هذا الانخفاض يأتي بعد فترة من الارتفاعات التيغذتها التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة. يرى العديد من المستثمرين أن أي تقارب دبلوماسي قد يفتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط، مما سيعزز الإمدادات العالمية ويضغط على الأسعار، وهو ما انعكس بوضوح على معنويات السوق.
ولم تكن أخبار الشركات بمنأى عن هذا المشهد، فقد شهدنا أداءً متبايناً لشركات التكنولوجيا. فبينما ارتفعت أسهم شركة "تورو" بعد تجاوز نتائجها التوقعات ورفعها لتوقعاتها السنوية، واجهت شركات أخرى، مثل "برودكوم"، تراجعاً حاداً رغم تحقيقها أرباحاً قوية. يعود هذا التراجع، في حالة "برودكوم"، إلى أن توقعات المستثمرين للمستقبل لم تكن بالمستوى الذي يرضيهم، على الرغم من الأداء المذهل لقطاع رقائق الذكاء الاصطناعي الذي تضاعفت إيراداته. يرى المحللون أن أسهم هذا القطاع ربما ارتفعت بشكل مبالغ فيه، مما يثير مخاوف من تصحيح وشيك بعد موجة صعود قوية استمرت لأسابيع.
وشملت موجة التراجع أسهم شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل "مارفيل تكنولوجي" و"مايكرون تكنولوجي" و"كراود سترايك هولدينغز"، على الرغم من أن بعضها حقق نتائج فاقت التوقعات. في قطاع آخر، تأثرت أسهم شركة "بي في إتش"، المالكة لعلامات تجارية شهيرة، بتوقعات سلبية للصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الطلب. وعلى صعيد السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يخفف الضغط على الأسواق المالية، بينما تشير البيانات الاقتصادية إلى تباطؤ محتمل في سوق العمل ونمو الإنتاجية.