آخر الأخبار
اسرار | من فساد المليشيات: بترول ملوث بأوامر إيرانية.. الحوثي يغرق صنعاء بالوقود المغشوش وتبريرات الجماعة تفجّر غضب الشارع   •   رصد مسيّرات هجومية تحاول استهداف مناطق هامة في حضرموت   •   وزيرة الشؤون القانونية تلتقي مدير مشروع تعزيز الوصول الشامل إلى العدالة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي   •   وزير التربية يلتقي بالفرق الوزارية المشرفة على امتحانات الثانوية العامة للعام (2025-2026) في المحافظات المحررة   •   اسرار | من امريكا- واشنطن أمام فرصة للقضاء على الحوثيين عقب تراجع الدعم الإيراني   •   رفضوا ترديد الصرخة.. حملة حوثية تقتحم قرية في ذمار وتختطف عدداً من سكانها   •   منتخبنا الوطني يتأهل لنهائي كأس أمم آسيا 2027 بعد فوزه على لبنان   •   الوزير البكري يهنئ منتخبنا الوطني بالوصول نهائيات كأس آسيا 2027   •   جاء من بلاده بحثاً عن الأمان.. السجن المؤبد لقاتل طفل يمني في بريطانيا بعد عام من المأساة   •   اسرار | بالارقام والتفاصيل- محرقة الطفولة في اليمن.. تقرير حقوقي يوثق نحو 30 ألف جريمة وانتهاك حوثي فظيع ضد الأطفال   •  
عربي ودولي

ليبيا تشتعل بالاحتجاجات ضد مفوضية اللاجئين

زوايا عربية 04/06/2026 21:28 291 مشاهدة
ليبيا تشتعل بالاحتجاجات ضد مفوضية اللاجئين

تشهد ليبيا تصاعدا ملحوظا في حالة الرفض الشعبي تجاه وجود المهاجرين غير النظاميين أو إعادة توطين اللاجئين أو تجنيسهم، وسط تنامي مشاعر معارضة تتسع في عدد من المدن، حيث تحوّل هذا الرفض من خطاب عام إلى تحركات ميدانية وتنظيم مظاهرات متتالية، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة بشكل خاص إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وفي هذا الصدد، شهد حي عين زارة في العاصمة طرابلس، اليوم الخميس 4 يونيو 2026، مظاهرة نظمتها منظمات غير حكومية تحت شعار "لا للاستيطان، لا للتجنيس، ليبيا لليبيين"، في تعبير مباشر عن رفض سياسات التوطين أو منح الجنسية للمهاجرين داخل البلاد.

كما يُتوقع تنظيم مظاهرة أكبر أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس، وسط حالة من الجدل حول مدى حصولها على التراخيص الرسمية، في وقت تتوسع فيه الدعوات الشعبية لتصعيد التحركات ضد سياسات الهجرة، حسبما أفادت صحيفة "ليبيا هيرالد".

وتتزايد حدة الانتقادات الموجهة إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث يرى معارضون، أن عمليات تسجيل اللاجئين وإصدار وثائق الهوية تُمثّل مقدمة لسياسات توطين غير مُعلنة، وهو ما زاد من حالة التوتر الشعبي تجاه وجودها داخل البلاد.

وساهمت نقاشات مرتبطة بسياسات أوروبية بشأن إعادة اللاجئين إلى ما يُعرف بـ"الدول الثالثة"، في تأجيج المخاوف داخل ليبيا، حيث يُنظر إلى هذه الإشارات على أنها قد تضع البلاد ضمن مسارات إعادة التوطين الإقليمي، بحسب الصحيفة الليبية.

وفي موازاة ذلك، اتخذ مجلس النواب الليبي في بنغازي، موقفا رافضا لتوطين أو إعادة توطين المهاجرين غير النظاميين، مؤكدا في بيان رسمي، أن سيادة ليبيا وهويتها الوطنية تُعد "خطوطا حمراء" لا يمكن المساس بها.

وبدأت السلطات المحلية في عدد من المناطق باتخاذ إجراءات ميدانية، من بينها مطالبة بعض الجهات للمهاجرين المقيمين داخل الأحياء السكنية بمغادرة مساكنهم، في ظل تصاعد الضغط الشعبي.

أمام هذا التصعيد، اضطرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إصدار توضيحات رسمية، أكدت فيها أنها لا تُنفذ أي برامج لإعادة توطين داخل ليبيا، وأن دورها يقتصر على الدعم الإنساني والتقني بالتنسيق مع السلطات الليبية.

وشددت المفوضية، عبر بيان، على أنها لا تمتلك أي صلاحيات سيادية تتعلق بإدارة ملف الهجرة، وأن تسجيل اللاجئين لا يترتب عليه أي تغيير في وضعهم القانوني أو في سيادة الدولة على قراراتها.

كما أوضحت المفوضية، أن أنشطتها تركز على الحماية الإنسانية وتقديم المساعدات الأساسية وإيجاد حلول للفئات الأكثر احتياجا للحماية الدولية، مشيرة إلى أن غالبية المسجلين لديها، والتي تتجاوز نسبتهم 83%، هم من الجنسية السودانية.

على المستوى المحلي، فرضت بلدية "زوارة"، حظر تجول ليلي على المهاجرين غير النظاميين من الساعة 11 مساء حتى 5 صباحا، في خطوة قالت إنها تستهدف تعزيز الأمن العام والحفاظ على سلامة السكان.

في السياق ذاته، أفادت تقارير وسائل إعلام ليبية، بأن المجلس المحلي لمدينة "داهرا" أصدر توجيهات لأصحاب العقارات بإخلاء الوحدات السكنية التي يُشغلها مهاجرون غير نظاميين.

ودعا المجلس الاجتماعي في منطقة السراج بطرابلس، إلى طرد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من ليبيا، متهما إياها بـ"التأثير على الأمن القومي والعمل على سياسات توطين غير مباشرة"، وفق "ليبيا هيرالد".

وفي تطور موازٍ، دعا المجلس المحلي للمدينة القديمة في طرابلس أصحاب العقارات، إلى التحقق من الوضع القانوني للمستأجرين، والتأكد من امتلاكهم لإقامات ووثائق رسمية سارية وفق القوانين المعمول بها.

كما شدد المجلس، على ضرورة عدم تأجير العقارات لأي شخص لا يحمل أوراقا قانونية أو دخل البلاد بطرق غير نظامية، مؤكدا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على الأمن العام وتفادي أي تبعات قانونية مُحتملة على الملاك.

ويرجع هذا التوتر المتصاعد إلى تزايد الضغوط على المدن الليبية نتيجة تدفقات الهجرة غير النظامية، بالتوازي مع مخاوف من تحول ملف اللاجئين إلى مسار استيطان دائم أو تجنيس، وهو ما ترفضه قطاعات واسعة داخل البلاد.