حضرموت: شهدت محافظة حضرموت، مساء الخميس، حالة استنفار أمني وعسكري واسعة عقب رصد ثلاث طائرات مسيّرة مجهولة المصدر حاولت استهداف مقر ومنزل عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ المحافظة سالم الخنبشي، في تطور أمني خطير تزامن مع تهديدات طالت عدداً من أبرز المنشآت الاقتصادية والعسكرية الاستراتيجية بالمحافظة.
وأفادت مصادر أمنية بأن التحركات الجوية المشبوهة لم تقتصر على استهداف مقر إقامة المحافظ، بل شملت أيضاً منشآت حيوية ذات أهمية اقتصادية وأمنية، في مقدمتها شركة بترومسيلة النفطية، وميناء الضبة المخصص لتصدير النفط، وميناء المكلا، إضافة إلى معسكر لواء بارشيد، ما أثار مخاوف من مخطط يستهدف زعزعة الاستقرار وضرب البنية الحيوية للمحافظة.
وعلى إثر تلك التطورات، سارعت القيادات الأمنية والعسكرية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تمثلت في رفع مستوى الجاهزية القتالية والاستعداد إلى الدرجة القصوى، مع تعزيز التدابير الوقائية حول المنشآت السيادية والحيوية، بهدف إحباط أي تهديدات محتملة والتعامل الفوري مع المستجدات الأمنية.
وفي السياق ذاته، عقدت اللجنة الأمنية والعسكرية بمحافظة حضرموت اجتماعاً استثنائياً برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ المحافظة سالم الخنبشي، لمناقشة المستجدات الأمنية الأخيرة وتقييم مستوى الاستعداد الميداني لمواجهة التحديات الراهنة.
وطبقا لما ورد في موقع وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، شارك في الاجتماع وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن العميد صالح الأحمدي، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والأمنية، حيث جرى استعراض الوضع الميداني ومستوى الجاهزية والانضباط، ومناقشة آليات تعزيز التنسيق المشترك بين مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأشاد الخنبشي خلال الاجتماع بالنتائج التي حققتها الخطة الأمنية المنفذة خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، مؤكداً أن الانتشار المنظم للقوات وسرعة تدخل الأجهزة المختصة أسهما في تأمين المدن والأسواق ومنع وقوع أي اختلالات أمنية.
كما شدد على ضرورة مواصلة رفع مستوى اليقظة والتأهب في جميع الوحدات الأمنية والعسكرية، وتعزيز العمل الاستخباراتي الوقائي لإفشال أي مخططات تستهدف أمن حضرموت واستقرارها، مع التأكيد على الالتزام بالقوانين النافذة واحترام حقوق المواطنين أثناء تنفيذ المهام الميدانية.
واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من التقارير الميدانية المتعلقة بتنفيذ الخطط الأمنية ومستوى الجاهزية العملياتية، إضافة إلى الإجراءات الاحترازية المتخذة لحماية المنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة.
وفي ختام الاجتماع، أكد المجتمعون أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز حالة الاستقرار التي تشهدها محافظة حضرموت، ومواجهة أي تهديدات قد تستهدف أمنها وسلامة منشآتها الحيوية.