الخميس 4 يونيو 2026 23:29:59
أبقى بنك الاحتياط النيوزيلندي، في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية، على سعر الفائدة الرئيسية عند مستواها البالغ 2.25% دون تعديل للمرة الثالثة على التوالي، في خطوة حظيت بالقبول رغم حالة الانقسام والتباين في الآراء التي شهدها النقاش بين أعضاء اللجنة.
وتوقع البنك المركزي تسجيل صعود في معدلات التضخم خلال العام الجاري مدفوعاً بالارتفاع الملحوظ في أسعار المنتجات البتروكيماوية، مرجحاً أن يبلغ التضخم ذروته عند مستوى 4.3% خلال الربع الثالث من العام الحالي، قبل أن ينحو باتجاه التراجع تدريجيّاً ليدور حول النطاق المستهدف البالغ 2.5%.
ويأتي القرار في وقت لا يزال فيه الاقتصاد النيوزيلندي يتحسس خطاه الأولى نحو التعافي، مصحوباً بوجود طاقات إنتاجية غير مستغلة ومستويات بطالة مرتفعة، ومع ذلك، تبرز مخاوف من أن تقود أسعار الوقود ومستلزمات الإنتاج المتزايدة إلى الضغط على القوة الشرائية للعائلات وتقليص هوامش أرباح الشركات والمؤسسات.
وألمح المركزي النيوزيلندي، عبر بيانه الصادر، إلى أن لجنته النقدية تصب كامل تركيزها حاليّاً على كبح جماح التكاليف المرتفعة ومحاصرتها للحيلولة دون تحولها إلى ضغوط تضخمية مزمنة على المدى المتوسط، مع الحرص التام على تجنيب النشاط الاقتصادي أي هزات أو تقلبات غير مبررة.