آخر الأخبار
مصدر: أميركا ستتيح أصولا إيرانية لدول الخليج لإصلاح أي أضرار تسببها طهران   •   رون بن يشاي: أطفال غزة يحملون مشاعر عداء عميقة تجاه إسرائيل ويشكلون خطرا على مستقبلها   •   سيف عثماني وخناجر أثرية.. ماذا وجدت النيابة بمنزل صبري نخنوخ؟   •   العلماء يكشفون عن البروتوكول الرسمي للتعامل مع الفضائيين!   •   أكثر من 140 دولة و6.6 تريليون روبل والكثير من القهوة.. بماذا تميز منتدى بطرسبورغ الاقتصادي 2026   •   عسكرة البيروقراطية وصناعة الأزمات | وثائق سيادية في سوق النخاسة: جواز السفر اليمني من "خدمة وطنية" إلى تجارة سوداء تديرها مافيات السمسرة والإثراء غير المشروع   •   ترامب يواجه معارضة جمهورية متزايدة قبل الانتخابات   •   ”رصاصة راجعة تُباغتها على سطح منزلها.. امرأة يمنية بين الحياة والموت ونداء عاجل يهز عدن”   •   مقتل قيادي عسكري بارز في الساحل الغربي إثر تفجير استهدف موكبه جنوب الحديدة   •   عدن: معاناة المواطنين تتفاقم مع الحرارة الشديدة وانقطاع الكهرباء   •  
أخبار محلية

اسرار | جحافل السلالة تعيد صنعاء لعصر الأوبئة: (كتن) الحوثي يغزو العاصمة مع احتفالات (يوم الولاية) والشارع يسخر من إنجازات الكهوف

اسرار سياسية- اسرار سياسية 06/06/2026 23:54 1,169 مشاهدة
اسرار | جحافل السلالة تعيد صنعاء لعصر الأوبئة: (كتن) الحوثي يغزو العاصمة مع احتفالات (يوم الولاية) والشارع يسخر من إنجازات الكهوف

صنعاء: في الوقت الذي تنفق فيه قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية ملايين الدولارات لتمويل استعراضاتها الطائفية ومهرجانات ما يسمى بـ"يوم الولاية"، تعيش العاصمة المختطفة صنعاء حالة من الغليان والسخط الشعبي العارم؛ ليس فقط بسبب الجوع والقمع، بل جراء موجة غزو بيئي وصحي غير مسبوقة أعادت إلى الأذهان العهود المظلمة للحكم الإمامي البائد.

فقد كشفت مصادر محلية متطابقة في صنعاء عن انتشار مخيف وحاد لحشرة "الكتن" (بق الفراش والقمل)، والتي بدأت تستوطن جغرافيا العاصمة بشكل متسارع. وربط السكان محلياً بين هذا التدهور البيئي وبين الحشود الطائفية التي استقدمتها المليشيا من كهوف "مران" وصعدة للمشاركة في الفعاليات السلالية، حيث وفدت تلك القطعان وهي تحمل في جعبتها "ملازم" الصريع حسين الحوثي، وفوق ثيابها وأجسادها حشرات الأوبئة الدفينة.

كواليس الكارثة: إغلاق "الجامع الكبير" وشلل في الأسواق

ولم تعد المأساة مجرد شكاوى عابرة، بل تحولت إلى أزمة صحية عامة تهدد المرافق الحيوية في المدينة، حيث رُصدت ملامح الكارثة في عدة قطاعات:

بيوت الله تحت الحصار البكتيري: امتد انتشار الحشرة ليتسبب مؤخراً في فضيحة مدوية تمثلت في إغلاق "الجامع الكبير" بصنعاء القديمة لعدة أيام لعجزه عن استقبال المصلين جراء تكاثر "الكتن" في فرشه وجدرانه، وسط مخاوف شعبيّة من إغلاق مساجد ومؤسسات خدمية أخرى تضررت من موجة العدوى.

شلل قطاع الأثاث والملابس: زحفت الحشرة المسماة شعبيّاً بـ"حشرة الأئمة" لتضرب الأسواق التجارية والمحلات العامة، لا سيما محلات بيع الملابس والأقمشة الجاهزة، وورش صناعة المجالس العربية، والأثاث المنزلي، والبطانيات، مما كبّد القطاع التجاري خسائر إضافية في ظل ركود اقتصادي خانق.

وسائل النقل والمستشفيات: أكد سكان محليون أن الوباء الحشري انتقل بسلاسة إلى حافلات النقل الجماعي، والمدارس، وباحات المستشفيات العامة، مستهدفاً أجساد الأطفال والمرضى دون أي تحرك إسعافي من سلطات الأمر الواقع.

بين خطب "الولاية" وتجفيف مشاريع النظافة

هندسة التلوث الممنهج: يرى مراقبون للشأن اليمني أن هذا الانفجار الوبائي ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج طبيعي لسياسة التعطيل الحوثية؛ إذ عمدت المليشيا منذ سيطرتها على مؤسسات الدولة إلى نهب ميزانيات صحة البيئة ومشاريع النظافة والتحسين، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك بـمنع وطرد المنظمات الدولية والمشاريع الأممية الممولة لتنفيذ حملات الرش الضبابي ومكافحة الآفات وحماية صحة الأسرة وطلاب المدارس، بحجة "مواجهة الغزو الفكري" ومقاطعة الغرب.

وفي مقابل هذا الحظر المتعمد للمشاريع الصحية، تسخر المليشيا الإيرانية كافة مقدرات الدولة المنهوبة لحشد المواطنين قسرياً وصناعة الهالات الدينية المزيفة، مجبرةً المجتمع على ارتداد حضاري وزمني يعيد إنتاج الثالوث الإمامي اللعين: (الفقر، الجهل، والمرض) بعد أن كانت ثورة 26 سبتمبر المجيدة والجمهورية قد قضت عليه تماماً.

موجة سخرية تجتاح العاصمة: ملابس بلون الدم

ولم يجد سكان صنعاء أمام هذا العبث السلالي سوى إشهار سلاح السخرية المرة كأداة للمقاومة والتعبير عن الاحتقان؛ حيث تداول ناشطون ومواطنون تهكمات لاذعة تؤكد أن "عصابة الحوثي حققت أخيراً نجاحاً باهراً وتاريخياً في إعادة صنعاء لعصر القمل والحشرات الطائرة والزاحفة، توافقاً مع رؤيتها المتخلفة لإدارة البلاد".

واستنكر الأهالي بمرارة كيف تتدفق مئات الملايين من الريالات على تزيين الشوارع باللون الأخضر والأقواس القماشية للاحتفال بـ"خرافة الولاية"، بينما تنخر حشرة الكتن أجساد المحتشدين وتزين ملابسهم المتسخة ببقع الدم، في مفارقة تفضح جوهر المشروع الحوثي: هالة دينية براقة من الخارج، وعفن وأوبئة تلتهم المواطن من الداخل.