اختتم مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، بالتعاون مع مؤسسة وجود للأمن الإنساني، سلسلة من الورش التدريبية المتخصصة في مجالي الحماية الرقمية وأساسيات التحقيق الرقمي، استهدفت 80 طالبة من كليات الإعلام في جامعتي عدن وتعز، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وجاء تنفيذ هذه الورش في إطار الجهود الرامية إلى رفع مستوى الوعي الرقمي لدى طالبات الإعلام وتعزيز قدراتهن على التعامل مع المخاطر والانتهاكات الإلكترونية التي قد تواجههن خلال مسيرتهن المهنية، إلى جانب تزويدهن بالمهارات اللازمة لضمان سلامتهن الرقمية وممارسة العمل الإعلامي بمهنية وأمان.
وأكد مسؤول الاتصال والمعلومات بمكتب اليونسكو لدول الخليج واليمن، نجيب مكني، خلال تدشين البرنامج التدريبي، أهمية هذه المبادرة في دعم وتمكين الصحفيات اليمنيات وطالبات الإعلام، مشيراً إلى أن التحولات المتسارعة في البيئة الرقمية أفرزت تحديات متزايدة تتطلب تطوير أدوات الحماية وتعزيز المعرفة بأساليب التصدي للمخاطر الإلكترونية.
وأوضح أن النساء العاملات في القطاع الإعلامي يواجهن أشكالاً متعددة من العنف الرقمي، تشمل حملات التشهير والابتزاز الإلكتروني والتحرش عبر المنصات الرقمية، ما يجعل من الضروري الاستثمار في بناء القدرات المتعلقة بالأمن الرقمي وآليات التحقيق والتوثيق الرقمي.
وشملت الورش التدريبية مجموعة من المحاور المتخصصة، أبرزها التعريف بمفهوم العنف الرقمي وأنواعه المختلفة، وأساليب الحماية الرقمية والقانونية، وطرق مواجهة التهديدات والانتهاكات الإلكترونية، إضافة إلى التعرف على أدوات التحقيق الصحفي المرتبطة بقضايا العنف الرقمي وآليات التحقق من المعلومات وجمع الأدلة الرقمية وحفظها وتوثيقها وفق معايير مهنية.
كما تضمنت الورش تدريبات عملية وتطبيقات ميدانية مكّنت المشاركات من اكتساب مهارات تقييم المخاطر الرقمية، وتأمين الحسابات والأجهزة الشخصية، والتعامل السليم مع الأدلة والمحتوى الرقمي، فضلاً عن التعرف على الإجراءات المناسبة الواجب اتباعها عند التعرض لأي شكل من أشكال العنف أو الانتهاكات الإلكترونية.
وتأتي هذه الأنشطة ضمن مساعٍ تستهدف تعزيز بيئة إعلامية أكثر أماناً للنساء، وإعداد كوادر إعلامية شابة تمتلك الوعي والمعرفة اللازمة لمواكبة التحديات الرقمية المتنامية ومواجهة مخاطرها بكفاءة ومسؤولية.