نظمت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بوادي وصحراء حضرموت، اليوم الثلاثاء، اجتماعا برئاسة القائم بأعمال رئيس الهيئة، عبدالملك محسن التميمي، لمناقشة عدد من القضايا التنظيمية والسياسية.
بدأ الاجتماع بالوقوف حدادا وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الذين سقطوا خلال الأحداث الأخيرة في العاصمة عدن ووادي حضرموت أثناء مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية السلمية المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية.
ونددت بهذه الجرائم، محملة الجهات الأمنية والعسكرية المسؤولة بمدينة سيئون كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن استشهاد مناف باسبعين وإصابة ابن عمه، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومحاسبة كافة المتورطين في هذه الجريمة، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وناقشت المستجدات السياسية والتنظيمية والشعبية على الساحة الجنوبية، وفي مقدمتها حالة الاحتقان الشعبي المتصاعدة نتيجة الانهيار المستمر للخدمات الأساسية وتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وما يرافقها من سياسات وإجراءات أثقلت كاهل المواطنين وفاقمت معاناتهم.
وأكدت وقوفها الكامل إلى جانب مطالب المواطنين المشروعة وحقهم في الاحتجاج السلمي وانتزاع حقوقهم، مشددة على أنها تقف في خندق واحد مع أبناء حضرموت والجنوب في مواجهة سياسات التجويع والإفقار وتدهور الخدمات.
ورفضت قرار رفع التسعيرة الجمركية وما يترتب عليه من أعباء إضافية على المواطنين، معتبرة أن مثل هذه القرارات تأتي في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية كارثية، وتؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار السلع الأساسية وتفاقم معاناة المواطنين.
وجددت تأييدها الكامل لمضامين خطاب الرئيس عيدروس الزُبيدي في الثالث من يونيو الجاري، وما تضمنه من رسائل وطنية وسياسية تعبر عن تطلعات شعب الجنوب، مؤكدة دعمها لما ورد في البيان السياسي الصادر عنه باعتباره خارطة طريق لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز مسار استعادة الدولة الجنوبية وترسيخ الشراكة الوطنية الجنوبية.
ودعت الهيئة إلى الاستجابة العاجلة لمطالب المواطنين، واتخاذ إجراءات حقيقية لمعالجة الأزمات الخدمية والاقتصادية، ووقف السياسات التي تزيد من معاناة الناس وتدفع بالأوضاع نحو مزيد من الاحتقان، مستنكرة استخدام القوة ضد المحتجين السلميين أو التضييق على الحريات العامة.
وشددت على أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن حق المواطنين في التعبير السلمي عن مطالبهم حق مكفول لا يجوز مصادرته أو الاعتداء عليه، معربة عن تمسكها بالمطالب المشروعة لأبناء حضرموت وفي مقدمتها إخراج قوات الطوارئ اليمنية من حضرموت، وتمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم السياسية والإدارية والأمنية والعسكرية بأنفسهم.