سمانيوز /العاصمة عدن /الجنوب العربي
أكد المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأستاذ أنور التميمي، أن مضيقي باب المندب وهرمز يمثلان طرفي ممر بحري واحد ومتكامل، مشدداً على أن تأمين أحدهما لا يمكن أن يتحقق بصورة فعالة في ظل بقاء الآخر عرضة للتهديدات الأمنية.
وأوضح التميمي أن التطورات الأخيرة أثبتت أن الحضور البحري الدولي، رغم أهميته، لا يستطيع بمفرده تأمين نقاط الاختناق البحرية الحساسة دون وجود شريك ميداني فاعل يمتلك القدرة والخبرة على الأرض للتعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة.
وأشار إلى أن استئناف جماعة الحوثي هجماتها على حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وانخراطها إلى جانب إيران في مسار التصعيد الإقليمي، يمثل سيناريو سبق للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي أن حذر من تداعياته مراراً. وأضاف أن تراجع قدرات القوات المسلحة الجنوبية، نتيجة ما وصفه بعمليات الاستهداف والتفكيك الممنهج، أوجد فراغاً أمنياً استغلته الجماعة الحوثية، إلى جانب القراصنة وعصابات التهريب، لزيادة الضغوط على هذا الممر الحيوي وتهديد أمن الملاحة الدولية.
وأكد التميمي أن القوات المسلحة الجنوبية كانت تمثل على مدى سنوات حاجزاً واقياً في مواجهة الهجمات الحوثية، فضلاً عن دورها في مكافحة القرصنة والتصدي لأنشطة التهريب في محيط باب المندب، الأمر الذي أسهم في حماية أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وفي ضوء المستجدات الراهنة، دعا المتحدث الرسمي إلى تبني مقاربة شاملة ومتكاملة في التعامل مع الأزمة الإيرانية وتداعياتها الإقليمية، بما يضمن تحقيق الأمن البحري على امتداد المنطقة، ويشمل في الوقت ذاته إيجاد حل موثوق وفاعل للتهديد الحوثي في البحر الأحمر.
وجدد التميمي تأكيد استعداد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للتنسيق الوثيق مع الحلفاء الإقليميين والدوليين، مشيراً إلى أن التعاطي الإيجابي مع دعوات المجلس من شأنه أن يحدث فارقاً ملموساً على الأرض، نظراً لما يمتلكه من خبرات وقدرات تؤهله للقيام بدور فاعل في مواجهة الحوثيين عند باب المندب.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن إشراك المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها في أي جهود تستهدف التوصل إلى حل مستدام ودائم يضمن أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.
The post التميمي: إشراك المجلس الانتقالي ضرورة لضمان أمن باب المندب ومواجهة التهديدات الحوثية appeared first on سما نيوز.