كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن قفزة تاريخية غير مسبوقة في إنتاج الولايات المتحدة من وقود الطائرات، مدفوعة بتضاعف الأسعار عقب إغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي في مارس الماضي نتيجة التوترات العسكرية العنيفة في الشرق الأوسط.وأوضحت الإدارة، في تقرير رسمي نشرته أمس الاثنين، أن معدلات الإنتاج المحلّي سجلت تصاعداً مستمراً منذ اندلاع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران في 28 فبراير الماضي. وتجاوز متوسط الإنتاج حاجز المليوني برميل يومياً للمرة الأولى في تاريخ البلاد، وذلك خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في الأول من مايو.وأشار التقرير إلى أن المصافي الأمريكية رفعت وتيرة تشغيلها بمعدلات تفوق المتوسط العام، وأجرت تحولات إستراتيجية في خطوطها الإنتاجية لتعظيم إنتاجية وقود الطائرات وتلبية الطلب المتزايد.ووفقاً للبيانات الحكومية، فإن الجزء الأكبر من هذا الإنتاج القياسي جرى توجيهه نحو التصدير الخارجي، لتغطية العجز الحاد ومخاوف نقص الإمدادات الشديدة في الأسواق الأوروبية والآسيوية، وهما المنطقتان اللتان كانتا تعتمدان بشكل رئيسي على استيراد وقود الطائرات من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز قبل إغلاقه. وأضاف التقرير أن بقاء المخزونات المحلية الأمريكية فوق مستوياتها المتوسطة ساعد في توفير فوائض ضخمة مخصصة للتصدير دون التأثير على الاستهلاك الداخلي.وعلى صعيد الأسعار، أظهر التقرير أن متوسط أسعار وقود الطائرات في السوق الفورية على ساحل خليج المكسيك (المعروف رسمياً في الولايات المتحدة باسم خليج أمريكا) قفز ليصل إلى 3.91 دولار للجالون الواحد خلال الفترة الممتدة من مارس إلى مايو، وهو ما يعادل تقريباً ضعف الأسعار التي كانت سائدة في مطلع العام الجاري.
إقتصاد
مصائب هرمز فوائد لواشنطن.. ارتفاع إنتاج وقود الطائرات الأمريكي لأعلى مستوى في تاريخه