آخر الأخبار
أخبار محلية

نقابة الصحفيين تحيي الصحفيين والصحفيات وتدعو إلى إنهاء الانتهاكات وتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية

عدن الغد- محليات 09/06/2026 21:50 264 مشاهدة
نقابة الصحفيين تحيي الصحفيين والصحفيات وتدعو إلى إنهاء الانتهاكات وتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية

يحل يوم الصحافة اليمنية هذا العام والبلاد تطوي عاماً آخر من الصراع لتلج عامها الثاني عشر، في ظل واقع يفرض على الصحافة اليمنية فصلاً جديداً من الصمود لمواجهة تداعيات الانقسام والأزمات المتلاحقة.

ورغم قتامة المشهد، يواصل فرسان الكلمة أداء رسالتهم المهنية والوطنية، ذوداً عن حق اليمنيين في المعرفة، ونقلاً للحقيقة، وإعلاءً لقيم الحرية والتعددية وحرية التعبير.

وإذ تحتفي نقابة الصحفيين اليمنيين بهذه المناسبة المجيدة في ذكراها السادسة والثلاثين ، فإنها تتوجه بتحية إجلال واعتزاز إلى كافة الزملاء والزميلات والعاملين في وسائل الإعلام اليمنية، الذين يسطرون ملاحم الثبات في ميادين الواجب رغم شح الإمكانيات والمخاطر المحدقة والظروف المعيشية القاسية.

كما تنحني النقابة إجلالاً لأرواح شهداء الصحافة الذين دفعوا حياتهم ثمناً للحقيقة، وتجدد تضامنها المطلق مع جميع الزملاء المعتقلين والمختطفين والملاحقين تعسفياً.

لقد كشفت السنوات الماضية عن الكلفة الباهظة التي تكبدتها الصحافة اليمنية جراء الحرب، حيث وثقت النقابة أكثر من ألفي انتهاك طالت الحريات الإعلامية والمؤسسات الصحفية، تراوحت بين القتل والاختطاف والتعذيب والمحاكمات السياسية الجائرة والتهديد وإغلاق المنشآت الإعلامية ومصادرة ممتلكاتها وحجب المواقع الإلكترونية، مما جعل هذه الحقبة واحدة من أسوأ الفترات في تاريخ الصحافة اليمنية.

ولم يكن عام 2025 استثناءً، إذ أكدت مؤشراته استمرار نهج التنكيل بالصحفيين، وتصاعد تسييس وتوظيف الأدوات القضائية ضدهم، وضراوة التحديات الأمنية التي تكبل حريتهم وتعيق استقلاليتهم.

وعلى الصعيد المعيشي، تكشف الدراسات والاستبيانات الحديثة التي أجرتها النقابة عن واقع مأساوي يعيشه الصحفيون اليمنيون، يتمثل في تدني الأجور وانقطاع المرتبات وغياب الضمانات الوظيفية والاجتماعية، فضلاً عن العمل دون عقود قانونية تحمي حقوقهم. إن هذا التجويع الممنهج بات يدفع بالكفاءات الإعلامية إلى مغادرة المهنة أو البحث عن مصادر عيش بديلة، مما يشكل تهديداً مباشراً لبنية الصحافة اليمنية واستقلاليتها.

إن نقابة الصحفيين اليمنيين تؤكد أن حرية الصحافة ليست ترفاً أو مطلباً فئوياً، بل هي حق أصيل للمجتمع وركيزة أساسية لأي دولة تحترم القانون.

وبناءً على ذلك، تؤكد النقابة ضرورة وقف الانتهاكات والترهيب، وتطالب كافة الأطراف المتصارعة، خاصة الحكومة المعترف بها دولياً وسلطات الأمر الواقع في المناطق التي تسيطر عليها، بالوقف الفوري لجميع أشكال الانتهاكات ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، والإفراج غير المشروط عن كافة المعتقلين والمخفيين قسراً، والكف عن استخدام القضاء كأداة لمعاقبة أصحاب الرأي.

وتشدد النقابة على ضرورة إطلاق سراح كافة الصحفيين المعتقلين، إذ لا يزال 9 صحفييين رهن الاحتجاز، من بينهم 8 لدى جماعة الحوثي، وهم: وحيد الصوفي، ونبيل السداوي، ووليد غالب نائب رئيس فرع نقابة الصحفيين بالحديدة، وعبدالعزيز النوم، وعبدالجبار زياد، وحسن زياد، وعبدالمجيد الزيلعي، وعاصم محمد. كما لا يزال الصحفي ناصح شاكر معتقلاً لدى المجلس الانتقالي الجنوبي منذ 19 نوفمبر 2023.

كما تدعو النقابة الحكومة اليمنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه العاملين في القطاع الإعلامي، ومعالجة أوضاعهم المعيشية، وسداد مستحقاتهم المتأخرة، وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة.

وتجدد النقابة مطالبتها الحازمة بإعادة مقرها في العاصمة المؤقتة عدن إلى قيادتها الشرعية، وإنهاء حالة الاستحواذ والسيطرة عليه المستمرة منذ عام 2023، لتمكين النقابة من ممارسة دورها النقابي والمهني المستقل، بعيداً عن أي تدخلات أو وصاية تخالف القانون وتنتقص من استقلالية العمل النقابي.

كما تطالب بإعادة كافة مقار المؤسسات الإعلامية العامة والخاصة المستولى عليها إلى ملاكها الشرعيين، بما يسهم في استعادة التعددية الإعلامية، وتعزيز حرية العمل الصحفي، وضمان حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات من مصادر متنوعة ومستقلة.

ومع دخول الحرب عامها الثاني عشر، تؤكد النقابة أن استهداف الصحافة لم يعد مجرد انتهاك حقوقي قطاعي، بل غدا تقويضاً ممنهجاً لفرص بناء السلام وسيادة القانون في اليمن، إذ لا يمكن الحديث عن أي تسوية سياسية أو سلام مستدام في ظل تكميم الأفواه واستمرار المحاكمات الكيدية وإسكات الأصوات المستقلة.

وتجدد نقابة الصحفيين اليمنيين عهدها لكل الزملاء بالبقاء خط الدفاع الأول عن حقوقهم وحرياتهم، والعمل الدؤوب لاستعادة فضاء إعلامي حر وآمن وتعددي، وفاءً لتضحيات الأجيال التي حملت مشعل الكلمة الحرة في أحلك الظروف.

المجد والخلود لشهداء الصحافة اليمنية.

الحرية الفورية للزملاء المعتقلين والمختطفين.

نقابة الصحفيين اليمنيين

9 يونيو 2026