أخبار محلية

نبيل الصوفي: سقوط الشمال بدأ بهزيمة دولة صالح أمام تحالف الإخوان والقبيلة والحوثي مستفيد واهم

نافذة اليمن 09/06/2026 22:06 384 مشاهدة
نبيل الصوفي: سقوط الشمال بدأ بهزيمة دولة صالح أمام تحالف الإخوان والقبيلة والحوثي مستفيد واهم

قدم الصحفي والباحث السياسي اليمني البارز نبيل الصوفي قراءة سياسية لأسباب الأزمة التي يعيشها شمال اليمن، معتبراً أن حالة التشظي والفراغ التي تعصف بالمنطقة لم تكن نتيجة الخلاف بين السلطة والمعارضة خلال أحداث عام 2011، بل جاءت نتيجة تصدع بنية التحالف الاجتماعي الحاكم الذي انتهى بسيطرة تحالف علي محسن الأحمر وحميد الأحمر وجماعة الإخوان المسلمين على السلطة.

وقال الصوفي عبر حسابه الرسمي بموقع فيس بوك اليوم الثلاثاء، إن ما حدث آنذاك أدى إلى هزيمة هامش الدولة، الذي كان يمثله الرئيس الراحل علي عبدالله صالح إلى جانب كبار الموظفين العسكريين والمدنيين الذين تمسكوا بالبقاء معاً، مشيراً إلى أن الدولة خسرت المعركة في حين انتصرت اللافتة الحزبية القبلية التي اعتقدت أنها أصبحت هي الدولة.

وأضاف أن تلك القوى فوجئت لاحقاً بعجزها عن إدارة الواقع الجديد، ما أدى إلى سقوط الجميع وصعود الحوثيين للسيطرة على المشهد، لافتاً إلى أن مختلف الأطراف ما تزال حتى اليوم تستخف بالنقاش الجاد، وتعيد إنتاج الصراعات ذاتها وكأن اليمن لا يضم سوى هذه القوى وخصومها.

وأوضح الصوفي أن هذا الخلاف لن يُحسم إلا بأحد خيارين؛ إما عودة التحالف الحاكم السابق، وهو أمر اعتبره مستحيلاً في ظل وجود جميع أطراف ذلك التحالف خارج البلاد، أو تجاوز النقاشات التي تُطرح بين الحين والآخر بهدف التشويش وإعادة إنتاج الأزمات.

وأكد أن الشمال اليمني ينتظر ظهور طرف سياسي واعٍ يدرك أهمية بناء تحالف جديد قادر على إقناع مأرب وتعز وتهامة وإب وريمة بتحمل مسؤولية إعادة التوازن للجمهورية، بدعم من القوى الفاعلة داخل صعدة وحجة وصنعاء، محذراً من أن الخطر بات كبيراً وأن الهدف يجب ألا يكون إعادة إنتاج صيغ الماضي مهما كانت إيجابياتها أو سلبياتها.

كما دعا إلى بناء تحالف يقدّر تضحيات عمران وذمار بوصفهما كتلتين اجتماعيتين أثبتتا حضوراً وفاعلية لدى طرفي الصراع، مؤكداً ضرورة التعامل معهما كمجتمعات فاعلة لا كمجرد مشيخات وقوى تقليدية.

وشدد الصوفي على أهمية مشاركة مختلف المكونات في صياغة موقف وطني جامع يهدف إلى بناء دولة حامية للجميع، تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وتلتزم بجوهر الدولة الجامعة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أي مشروع وطني لا بد أن يتضمن رؤية واضحة تجاه الجنوب يمكن التفاهم حولها.

واختتم الباحث السياسي حديثه بالتأكيد على أن أزمة الشمال ما تزال عميقة وشديدة التعقيد، معتبراً أنها تمثل البيئة التي يستمد منها الحوثيون أسباب استمرار سيطرتهم ونفوذهم حتى اليوم.