أخبار محلية

نقابة الصحفيين: الحريات الإعلامية في اليمن تمر بأسوأ مراحلها

اخباري نت- اخبار اليمن 10/06/2026 01:16 468 مشاهدة
نقابة الصحفيين: الحريات الإعلامية في اليمن تمر بأسوأ مراحلها

أكدت نقابة الصحفيين اليمنيين أن الصحفيين في البلاد يواجهون ظروفاً بالغة الصعوبة، مشيرة إلى أن السنوات الماضية شهدت واحدة من أسوأ الفترات في تاريخ الحريات الإعلامية في اليمن، وذلك في ظل استمرار الحرب والانقسام السياسي للعام الثاني عشر على التوالي.

جاء هذا التأكيد في بيان صادر عن النقابة بمناسبة يوم الصحافة اليمنية والذكرى السادسة والثلاثين لتأسيسها، حيث أوضحت أن الصحفيين ما زالوا يؤدون رسالتهم المهنية رغم المخاطر الأمنية والظروف المعيشية القاسية وشح الإمكانيات. وجددت النقابة التضامن مع المحتجزين والمختطفين والملاحقين، مستذكرة في الوقت ذاته ضحايا العمل الصحفي الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم.

وأفادت النقابة بأنها وثقت ما يزيد عن ألفي انتهاك طال الصحفيين والمؤسسات الإعلامية خلال سنوات الحرب، شملت جرائم القتل، الاختطاف، التعذيب، والمحاكمات ذات الدوافع السياسية، بالإضافة إلى إغلاق مؤسسات إعلامية، مصادرة ممتلكاتها، وحجب المواقع الإلكترونية. وأكدت النقابة أن عام 2025 شهد استمرار هذه الانتهاكات وتوظيف الأدوات القضائية ضد الصحفيين، مما ينذر بتصاعد القيود على حرية التعبير.

على الصعيد المعيشي، أشارت النقابة إلى المعاناة الاقتصادية التي يعاني منها العاملون في القطاع الإعلامي، والتي تتمثل في تدني الأجور، انقطاع الرواتب، وغياب الضمانات الوظيفية والاجتماعية. هذه الأوضاع الاقتصادية المتردية دفعت العديد من الكفاءات إلى ترك المهنة أو البحث عن سبل عيش بديلة، مما يشكل خسارة للمشهد الإعلامي اليمني.

طالبت النقابة كافة الأطراف المعنية بوقف كافة الانتهاكات ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، والإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المحتجزين والمخفين قسراً، ووقف استخدام القضاء كأداة لمعاقبة أصحاب الرأي. وأكدت النقابة أن حرية الصحافة حق أصيل للمجتمع وركيزة أساسية للدول التي تقوم على سيادة القانون، وأن تقييدها يمثل ضربة للديمقراطية.

كما وجهت النقابة دعوة للحكومة اليمنية لتحسين الأوضاع المعيشية والمهنية للصحفيين، وصرف مستحقاتهم المتأخرة، وتوفير بيئة عمل آمنة. وطالبت باستعادة مقار النقابة والمؤسسات الإعلامية التي تم الاستيلاء عليها إلى إداراتها الشرعية، وذلك لتعزيز التعددية الإعلامية واستقلالية العمل النقابي. وأكدت النقابة أن استمرار استهداف الصحافة لا يمثل انتهاكاً لحقوق العاملين في القطاع الإعلامي فحسب، بل يشكل أيضاً عائقاً أمام جهود السلام وبناء الدولة، مجددة تمسكها بالدفاع عن حقوق الصحفيين والعمل من أجل استعادة فضاء إعلامي حر وآمن وتعددي في اليمن.