بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، الثلاثاء، مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، مستجدات جهود السلام، وملف المحتجزين، والتطورات الإقليمية ذات الصلة بالأزمة اليمنية.
قدم غروندبرغ في مستهل اللقاء تعازيه للرئيس العليمي بوفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، معرباً عن تمنياته لليمن وشعبه بالأمن والاستقرار والسلام. واستمع العليمي إلى إحاطة من المبعوث الأممي حول نتائج اتصالاته الأخيرة، لا سيما الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق الخاص بالإفراج عن 1750 محتجزاً، إضافة إلى المساعي الدولية والإقليمية لإحياء العملية السياسية وفق المرجعيات المتفق عليها.
أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تقديره لجهود الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إنجاز اتفاق الإفراج عن المحتجزين، معتبراً إياه خطوة إنسانية مهمة تعيد الأمل لآلاف الأسر اليمنية. مؤكداً ضرورة البناء على هذا الإنجاز وعدم السماح بعرقلته أو إفراغه من مضمونه الإنساني.
ناقش اللقاء التطورات الإقليمية الأخيرة، حيث أشار العليمي إلى ما وصفه بانخراط مليشيا الحوثي في الدفاع عن النظام الإيراني وحلفائه في المنطقة، معتبراً ذلك دليلاً على ارتباط المليشيا بمشروع إقليمي يتجاوز حدود اليمن ويخدم أجندات لا تمت بصلة لمصالح الشعب اليمني. وشدد العليمي على أن الأزمة اليمنية تتجاوز كونها خلافاً سياسياً بين أطراف متنازعة، مؤكداً أنها ترتبط بوجود جماعة مسلحة تنازع الدولة صلاحياتها السيادية وترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود.
جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التزام المجلس والحكومة بخيار السلام العادل والمستدام القائم على المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216، مؤكداً أن تحقيق السلام يتطلب استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وتحقيق العدالة، وصون الحقوق والحريات. كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع الداخلية وبرنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الذي تنفذه الحكومة.
أعرب العليمي عن تطلعه إلى دور أممي أكثر فاعلية في حشد الدعم الدولي للإصلاحات وحماية أسس الحل الشامل، والتعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تعطيل مؤسسات الدولة يفاقم مخاطر تحول اليمن إلى ساحة دائمة للصراعات الإقليمية ومصدر تهديد للملاحة الدولية والأمن الجماعي، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الدولة اليمنية باعتبارها الضامن الرئيس للاستقرار والسلام.