شهدت الأسواق المالية الأمريكية تراجعًا يوم الثلاثاء، حيث تداعى مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مع استئناف موجة البيع لأسهم التكنولوجيا، وتزايد المخاوف الجيوسياسية على خلفية تصريحات للرئيس دونالد ترامب حول الرد على إسقاط إيران لطائرة مروحية أميركية.
أشعلت تصريحات ترامب، الذي توعد بالرد على إسقاط طائرة أباتشي أميركية فوق مضيق هرمز، شكوكًا حول إمكانية التوصل إلى تهدئة في التوترات الإقليمية، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر التقلبات (VIX) إلى أعلى مستوياته منذ السابع من أبريل. وعادت أسهم قطاع التكنولوجيا إلى مسار الهبوط بعد انتعاش قصير، حيث تراجع مؤشر التكنولوجيا في S&P 500 بأكثر من 4% قبل أن يقلص خسائره، كما هبط مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة وصلت إلى 8.6%.
وأوضح مايكل أورورك، كبير استراتيجيي السوق في شركة JonesTrading، أن الأسواق شهدت عمليات بيع واسعة النطاق بعد تلاشي موجة الارتداد الصباحية، مشيرًا إلى تحول في توجهات المستثمرين نحو قطاعات أخرى في ظاهرة تُعرف بـ "تفريغ الزخم الاستثماري". وقد تفوق أداء مؤشر Russell 1000 Value على مؤشر النمو Russell 1000 Growth، فيما أدت تغريدة ترامب إلى "موجة هبوط إضافية في السوق لفترة وجيزة".
في سياق متصل، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم المرتقبة هذا الأسبوع، والتي قد تعكس تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الأسعار الاستهلاكية. كما يُعد الطرح العام الأولي المرتقب لشركة سبيس إكس، والذي تسعى من خلاله لجمع 75 مليار دولار بتقييم مستهدف يبلغ 1.75 تريليون دولار، اختبارًا هامًا للأسواق، خاصة مع مخاوف من الإفراط في التفاؤل بأسهم التكنولوجيا عالية النمو. ويشير محللون إلى أن المستثمرين قد يلجأون إلى جني الأرباح من أسهم أشباه الموصلات المرتفعة الأداء لتوفير السيولة للمشاركة في الاكتتاب.
يُذكر أن أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تعرضت لضغوط شديدة يوم الجمعة الماضي بعد خيبة أمل المستثمرين من توقعات شركة Broadcom، مما أثار مخاوف بشأن تقييمات القطاع، لا سيما شركات الرقائق التي سجلت ارتفاعات قوية هذا العام، حيث لا يزال مؤشر أشباه الموصلات مرتفعًا بأكثر من 70% منذ بداية العام.