اليمن في الصحافة الخارجية

موسكو تحتفي بالنحاتة السوفيتية فيرا موخينا مبدعة "العامل وامرأة الكولخوز" (صور)

روسيا اليوم- اخبار 10/06/2026 13:12 347 مشاهدة
موسكو تحتفي بالنحاتة السوفيتية فيرا موخينا مبدعة "العامل وامرأة الكولخوز" (صور)
29 خبر

الثقافة والفن

تاريخ النشر: 10.06.2026 | 10:10 GMT

افتتح المتحف الروسي للفنون الزخرفية معرضا استثنائيا بعنوان "فيرا موخينا: حوارات، جوانب"، يقدم نظرة معاصرة ومبتكرة للنحاتة صاحبة النصب التذكاري الشهير "العامل وامرأة الكولخوز".

يركز هذا المعرض، الذي يُعد أحد أجمل فعاليات العام، على إبداعات موخينا المبتكرة عالميا في مجال فن الزجاج، إلى جانب عرض قطع نادرة للفرنسيين الأسطوريين رينيه لاليك وماريوس سابينو. 

ريا نوفوستي

وتُخصّص القاعة الأولى بالمعرض لدراستها في باريس ورحلتها إلى جزيرة مورانو بالبندقية، حيث تضم مقتنيات شخصية مثل رأس بوذا حجري اقتنته أثناء شغفها بالشرق، وثقالة ورق زجاجية على شكل بيضة عيد الفصح، وصور أرشيفية وأعمال لمعلمها أنطوان بورديل (التلميذ المفضل لأوغست رودان).

ريا نوفوستي

ويضم القسم التالي أواني زجاجية فاخرة ومصابيح ومزهريات من ورش سابينو ولاليك، ومنها ثقالة ورق "السلطعون" التي اشترتها موخينا من لاليك، وشعار غطاء محرك سيارة "فكتوريا" المجسد لرأس فتاة يرفرف شعرها إلى الخلف تعبيرا عن السرعة والطاقة.

ريا نوفوستي

وقد أوضح قيّم المعرض ومصمم فكرته، كيريل غافريلين، أن موخينا، في عام 1925، شاركت بمعرض باريس؛ وحينها كان الاتحاد السوفيتي يتبنى نهجا بسيطا وتقشفيا بطابع طليعي، بينما قدم الفرنسيون بذخ أسلوب "آرت ديكو" الذي اتخذ الزجاج وسيطا معماريا للأعمدة والدعامات، بما في ذلك السفينة الفاخرة "نورماندي" التي أُطلقت عام 1939.

ريا نوفوستي

وبعد رؤيتها هذا البذخ، بدأت موخينا العمل بالزجاج استعدادا لمعرض نيويورك عام 1939؛ حيث ابتكرت منحوتات ونافورة ضخمة في مصنع "العملاق الأحمر". وفي عام 1940، أسست مختبرا تجريبيا في مصنع لينينغراد للمرايا، واستقطبت الفنانين التشكيليين تيرسا وأوسبنسكي والكيميائيين كاتشالوف وإنتليس، لدمج الزجاج في العمارة؛ حيث نجحوا في ابتكار أعمدة رائعة لمحطة مترو "أفتوفو" في لينينغراد.

ريا نوفوستي

وأشار القيّم إلى أن التصنيفات العالمية وإيلون ماسك صنّفوا هذه المحطة بين أجمل خمس محطات مترو عالميا، مبينا أنه بينما صمم لاليك قصورا عائمة للبرجوازية، كما استخدم السوفييت الزجاج لتزيين قصور البروليتاريا (الطبقة العاملة) تحت الأرض بمادة أقوى من الرخام، لتبدو موخينا كملهمة للأفكار بروح رجل عصر النهضة.

ريا نوفوستي

ويعرض المعرض لأول مرة أجزاء من أعمدة محطة "أفتوفو" لم تُنشر سابقا، وإلى جانبها قطعة زجاجية من مزهرية بطول أربعة أمتار، وطاولة صُممت خصيصا لذكرى ستالين.

ريا نوفوستي

كما تُعرض في غرفة منفصلة نماذج مُعاد بناؤها للأزياء اليومية البسيطة ذات الطابع البنائي، صممتها موخينا وناديجدا لامانوفا لألبوم "الفن في الحياة اليومية" الصادر عام 1925، ومن بينها فستان فريد صُمم لأول مجلة أزياء سوفيتية "أتيليه" عام 1923. ويوضح غافريلين أن موخينا عرفت نفسها في مذكراتها كفنانة ومصممة تعمل للإنتاج الضخم في الملابس والمنسوجات والأواني الزجاجية.

ريا نوفوستي

ويشمل المعرض منحوتة موخينا الشهيرة "الريح"، ونموذجا مصغرا لعملها "امرأة فلاحية" الذي كان من أهم أعمال بينالي البندقية لعام 1928 وأكثرها إثارة للجدل؛ حيث كان موضوع المرأة كعاملة ومبدعة صادما للغرب آنذاك، حتى إن إحدى المجلات نشرت كاريكاتيرا لنساء برجوازيات يحملن علب البودرة وأحمر الشفاه ويقفن تحت تمثال الفلاحة الضخم. وبدا تمثالها "العاملة وامرأة الكولخوز" في معرض باريس 1937 بمثابة بيان للمساواة بين الجنسين. وبالتأكيد يتضمن المعرض النسخة الأصلية المصغرة لأشهر منحوتاتها، بالإضافة للتمثال النصفي الأسطوري "رفيق النقابة" الذي عُرض في معرض نيويورك العالمي وعاد مؤخرا إلى روسيا.

ريا نوفوستي

ويرجح غافريلين أن هذا التمثال يجسد الشاعر الأمريكي ذو الأصل الأفريقي "كلود مكاي" الذي عاش في موسكو لفترة وكان دليلا على البعد السياسي؛ حيث كان الفصل العنصري مكرسا بقوانين أمريكا حتى الستينيات، بينما صوّرت موخينا رفيقا من الحركة العمالية وعرضته في نيويورك.

ريا نوفوستي

كما يضم المعرض تمثالا نصفيا زجاجيا للباحث وزميل موخينا "نيقولاي كاتشالوف"، مع شاشة تعرض فيلما إخباريا فريدا لموخينا أثناء نحته، فضلا عن قاعة لأعمال طلابها وأتباعها المعاصرين.

ريا نوفوستي

يذكر أن المعرض يفتح أبوابه للزوار حتى 27 سبتمبر.

المصدر: ريا نوفوستي