آخر الأخبار
القيادة المركزية الأمريكية تعلن تعطيل ناقلة نفط في خليج عُمان بعد اتهامها بخرق الحصار على إيران   •   السبت القادم.. جامعة عدن تدشن برنامجًا تدريبيًا لتأهيل برامجها للاعتماد الأكاديمي   •   مدرسة في تعز تخطف ثلاثة مقاعد في مسابقة عربية للحساب الذهني   •   جامعة عدن تعزز جاهزيتها للتعليم المدمج وتوجه بإعداد المحتوى الرقمي   •   انجراف عبارتي "الرحال" و"البركة" إلى سواحل ظفار بعد أن غيرت الرياح مسارهما أثناء رحلة من سقطرى   •   الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية تؤيد الغضب الشعبي بالطرق السلمية للمطالبة بتحسين الخدمات   •   عمرو البيض: قمع المتظاهرين في عدن خطأ مطلق والإدارة الحالية أخفقت في الوفاء بوعودها   •   تصاعد الغضب الشعبي في العاصمة عدن والقوات المدعومة سعودياً تطلق الرصاص الحي لتفريق الاحتجاجات   •   ‌ هيجسيث: ليس من الحكمة أن تتحدى إيران أميركا أكثر من ذلك   •   غداء عزاء فقيد الوطن المناضل اللواء محمد مقبل مانع الوحدي في ديوان اللواء عبدالله عبدربه بعدن   •  
أخبار محلية

تعز بين فساد السلطة وصمت المجتمع.. كيف تمددت الأزمات والانتهاكات؟

المنتصف نت- المنتصف نت 10/06/2026 18:20 353 مشاهدة
تعز بين فساد السلطة وصمت المجتمع.. كيف تمددت الأزمات والانتهاكات؟

لم تعد الأزمات المتلاحقة التي تعصف بمدينة تعز مجرد نتائج عابرة للحرب أو الظروف الاستثنائية، بل أصبحت انعكاساً مباشراً لفساد السلطة المحلية وضعف الرقابة واستسلام المجتمع للصمت أمام التجاوزات المتزايدة.

فلو وجدت إدارة مسؤولة ونزيهة لما توقفت الخدمات الأساسية وفي مقدمتها المياه والكهرباء، ولما تحولت هذه الخدمات إلى أدوات للابتزاز والمتاجرة بيد نافذين تمكنوا من السيطرة عليها والتحكم بمصير المواطنين ومعاناتهم اليومية.

كما أن انتشار الجبايات والإتاوات في المكاتب الحكومية والمنافذ والفرزات لم يكن ليحدث بهذا الحجم لولا غياب المحاسبة وتراخي الجهات المعنية في أداء واجباتها القانونية، الأمر الذي أثقل كاهل المواطنين وأضعف ثقتهم بمؤسسات الدولة.

وفي الجانب الخدمي، تكشف الشوارع المتهالكة والمحفرة، وتكدس المخلفات في الأحياء، وتحول قنوات تصريف مياه الأمطار إلى مجارٍ للصرف الصحي، حجم الإهمال الذي تعانيه المدينة نتيجة سوء الإدارة وغياب الخطط الحقيقية لمعالجة المشكلات المتراكمة.

أما على الصعيد الأمني، فإن استمرار سيطرة المسلحين على منازل وممتلكات المواطنين، وتوسع عمليات الاستيلاء على الأراضي العامة والخاصة، يمثل دليلاً واضحاً على ضعف القيادات السياسية والأمنية والعسكرية وعجزها عن فرض سلطة القانون وحماية الحقوق.

إن ما تشهده تعز اليوم ليس قدراً محتوماً، بل نتيجة طبيعية لفساد مستمر وصمت مجتمعي طويل. فكلما غابت المساءلة والمحاسبة، ازدادت الانتهاكات واتسعت دائرة النفوذ غير المشروع، لتدفع المدينة وسكانها الثمن الأكبر من أمنهم وخدماتهم ومستقبلهم.

ويبقى إصلاح الأوضاع مرهوناً بإرادة حقيقية لمكافحة الفساد، وتفعيل مؤسسات الرقابة، وكسر حالة الصمت المجتمعي التي منحت الفاسدين مساحة واسعة للعبث بمقدرات المدينة وحقوق أبنائه