آخر الأخبار
"المجلس الوزاري الخليجي" يدين بشدة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت والأردن   •   القوات المدعومة سعوديًا تعتقل مصورا أثناء تغطية وقفة احتجاجية بعدن   •   بثلاثة وجوه.. جميلة عوض تعود للسينما بـ 3 أفلام مختلفة   •   الموت يغيب الفنان المصري عبد العزيز مخيون عن عمر يناهز الـ 80عامآ أثر أزمة قلبية   •   غروندبرغ: اليمن نموذج للتنوع الحضاري والحوار سبيل للتسوية الشاملة.. والأمم المتحدة تعزز جهود السلام   •   بنك عدن يستهدف شركات صرافة مخالفة ويوقف نشاطها في لحج وشبوة   •   الخنبشي يوجه بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة في حادثة مقتل الشاب مناف باسبعين بسيئون   •   المبعوث الأممي: اليمن نموذج للتنوع الحضاري والحوار سبيل السلام.. والأمم المتحدة تواصل جهودها   •   مطار الغيضة الدولي يستقبل حجاج بيت الله الحرام العائدين من الأراضي المقدسة   •   المحرّمي يلتقي وزير الكهرباء ويشدد على تسريع تنفيذ اتفاقية الوقود السعودي للتخفيف من معاناة المواطنين   •  
أخبار محلية

الحوثيون يدفعون اليمنيين إلى الفقر ثم يلاحقونهم بالغرامات.. حملة جديدة تستهدف أبسط وسائل كسب الرزق

المنتصف نت- المنتصف نت 10/06/2026 18:40 325 مشاهدة
الحوثيون يدفعون اليمنيين إلى الفقر ثم يلاحقونهم بالغرامات.. حملة جديدة تستهدف أبسط وسائل كسب الرزق

في خطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات، وسّعت مليشيا الحوثي الإرهابية إجراءاتها ضد الفئات الأشد فقراً عبر ما يسمى بـ"البرنامج الوطني لمعالجة ظاهرة التسول"، بعدما صنّفت مهن بسيطة يمارسها معدمو الدخل، مثل بيع المناديل الورقية ومسح زجاج السيارات وبيع بعض السلع البسيطة في الشوارع، باعتبارها شكلاً من أشكال التسول يستوجب العقوبة والملاحقة.

ويرى منتقدون أن هذه الإجراءات تعكس مفارقة صارخة، إذ تتهم المليشيا المواطنين بممارسة التسول في وقت تُحمّلها فيه قطاعات واسعة من اليمنيين مسؤولية التدهور الاقتصادي والانهيار المعيشي الذي دفع آلاف الأسر إلى البحث عن أي وسيلة للبقاء وتأمين لقمة العيش.

وبحسب الوثيقة المتداولة، فرضت المليشيا غرامات مالية تبدأ من 150 ألف ريال يمني عند الضبط المتكرر، وترتفع إلى 300 ألف ريال عند تكرار المخالفة، فيما تصل العقوبات في المرة الثالثة إلى غرامة تبلغ مليون ريال مع الإحالة إلى النيابة المختصة، إضافة إلى أحكام بالسجن تتراوح بين خمس وعشر سنوات تحت مبررات تتعلق بـ"الاتجار بالبشر"، وهو ما يراه مراقبون تصعيداً خطيراً في سياسة ملاحقة الفقراء بدلاً من معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة الإنسانية.

ويؤكد ناشطون أن بيع المناديل أو تنظيف زجاج السيارات لا يمثل جريمة، بل هو محاولة شريفة لتجنب مد اليد للآخرين، غير أن المليشيا اختارت تحويل هذه الأعمال البسيطة إلى مخالفات تستوجب العقاب، في خطوة يعتبرها كثيرون امتداداً لسياسات الجباية والتضييق على مصادر الدخل المحدودة للمواطنين.

ويذهب منتقدو الجماعة إلى أن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها اليمن لم تنشأ من فراغ، بل جاءت نتيجة سنوات من الحرب والسياسات المالية والإدارية التي عمّقت الفقر وأضعفت فرص العمل وأدت إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، الأمر الذي دفع أعداداً كبيرة من الأسر إلى امتهان أعمال بسيطة في الشوارع لتأمين احتياجاتها الأساسية.

ويعتبر كثير من المراقبين أن ملاحقة هذه الفئات وفرض غرامات باهظة عليها لا تمثل معالجة لظاهرة الفقر، بل تضيف أعباء جديدة على أشخاص يعانون أصلاً من ظروف معيشية بالغة الصعوبة، وتكرس سياسة تقوم على معاقبة نتائج الأزمة بدلاً من التصدي لأسبابها الحقيقية.