في فجر يوم عصيب، استيقظت منطقة المحراق بمدينة جعار في محافظة أبين على كارثة مؤلمة، حيث التهمت ألسنة اللهب سبعة منازل بالكامل، مخلفة وراءها دماراً هائلاً وخسائر مادية فادحة. اندلع الحريق الهائل، الذي يعتقد أنه بدأ بسبب ماس كهربائي، ليتحول إلى مشهد مرعب امتد بسرعة بفعل الرياح وتلاصق المباني، ليجد الأهالي أنفسهم عاجزين أمام قوة النيران التي التهمت كل شيء.
شهود عيان رووا تفاصيل الحادث المؤلم، مؤكدين أن النيران بدأت في منزل واحد وسرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم، لتلتهم كل ما في طريقها. ولم تكن جهود الأهالي الشجاعة كافية لإخماد الحريق، خاصة في ظل غياب تام لفرق الإطفاء، حيث تفتقر محافظة أبين بأكملها لهذه المعدات الحيوية. هذا النقص ضاعف من حجم المأساة، وجعل السكان في مواجهة مباشرة مع ألسنة اللهب التي لم تترك لهم سوى الخسائر.
لم يسفر الحريق عن أي إصابات بشرية، لكن الخسائر المادية كانت فادحة. فقد دمرت المنازل بالكامل، بما فيها الأثاث والمؤن الغذائية، لتجد سبع أسر نفسها بلا مأوى أو أي من ضروريات الحياة الأساسية. يطالب الأهالي اليوم بصرخة استغاثة للجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني للتدخل السريع، وتوفير العون والإيواء للمتضررين، وتعويضهم عن خسائرهم.
وفي تطور مأساوي آخر، استيقظت مدينة تعز صباح اليوم نفسه على خبر مفجع بوفاة أسرة كاملة، مكونة من أب وأم وطفلهما، إثر حريق اندلع في شقتهم السكنية خلال ساعات الليل. الحادثة تركت صدمة وحزناً عميقاً في قلوب سكان المدينة.
تشير المصادر المحلية إلى أن الحريق بدأ بشكل مفاجئ بسبب ماس كهربائي، وسرعان ما انتشرت النيران بينما كانت الأسرة نائمة، مما حال دون قدرتهم على الاستيقاظ أو الفرار. وقد ساهم الدخان الكثيف المتصاعد من فتحات التهوية الضيقة، المعروفة بـ"المنور"، في تفاقم الكارثة، حيث تحولت إلى ممر خانق منع أي فرصة للنجاة.
هرع الأهالي فور ملاحظتهم للدخان والنيران لمحاولة إنقاذ الأسرة، لكن شدة الحريق وكثافة الدخان حالت دون نجاح محاولاتهم لكسر الأبواب والنوافذ. ورغم وصول فرق الدفاع المدني وبدء عمليات الإطفاء، إلا أن أفراد الأسرة الثلاثة كانوا قد فارقوا الحياة. جرى انتشال جثامينهم وسط أجواء من الحزن العميق التي خيمت على الحي بأكمله.
خلفت هذه الحادثة موجة واسعة من التعاطف والحزن في تعز، حيث عبر الكثيرون عن صدمتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأقيمت صلاة الجنازة على الضحايا في جامع السعيد، بحضور حشود كبيرة، قبل تشييعهم إلى مقبرة الشهداء وسط دموع المشيعين.