أخبار محلية

امتحانات الثانوية العامة في اليمن.. غش جماعي ونتائج وهمية تفقدها القيمة العلمية

البعد الرابع 10/06/2026 23:06 337 مشاهدة
امتحانات الثانوية العامة في اليمن.. غش جماعي ونتائج وهمية تفقدها القيمة العلمية

تتواصل امتحانات الثانوية العامة في اليمن وسط جدل واسع حول جدواها، بعد أن تحولت في السنوات الأخيرة إلى ساحة مفتوحة لظاهرة الغش الجماعي وتسريب الأسئلة، ما أفقدها قيمتها العلمية وأثار مطالبات بإيجاد آلية بديلة أكثر نزاهة وعدلاً.

وزارة التربية والتعليم كانت قد أقرت بوجود اختلالات كبيرة رافقت الامتحانات في الأعوام الماضية، أبرزها الغش الجماعي، تسريب الأسئلة، وأخطاء في قاعدة البيانات الخاصة بالنتائج، الأمر الذي دفعها إلى إعادة النظر في اللوائح والضوابط.

غير أن هذه الإجراءات لم توقف تفشي الظاهرة، حيث سجلت بعض الأعوام معدلات نجاح وصلت إلى 100%، في سابقة لم يشهدها اليمن من قبل، مع تضخم أعداد أوائل الجمهورية إلى 42 متفوقاً، وهي أرقام لا تعكس المستوى الحقيقي للتحصيل العلمي.

مصادر أكاديمية في وزارة التعليم العالي أكدت أن أغلب المتفوقين في الثانوية العامة فشلوا في اجتياز امتحانات القبول الجامعية والمنح الخارجية، ما كشف فجوة خطيرة بين المخرجات والواقع العملي.

الصحفي فتحي بن لزرق وصف ما يجري بأنه "عمليات غش منظمة"، مطالباً بإلغاء الامتحانات العامة واعتماد المعدل التراكمي لثلاثة أعوام كبديل لضمان تكافؤ الفرص.

فيما اعتبر الصحفي ماجد الداعري أن الامتحانات "عبثية"، ورأى الإعلامي أسامة فيصل أنها "الكذبة الكبرى"، مؤكدين أن استمرارها بالآلية الحالية لا يعكس أي تقييم حقيقي.

في المقابل، دعا مختصون إلى تشديد الرقابة على مراكز الامتحانات، واعتماد نماذج متعددة للأسئلة، وزيادة الأسئلة التحليلية، إضافة إلى منع إدخال الهواتف والأجهزة الذكية، وتركيب كاميرات مراقبة لضمان نزاهة العملية.

وطبقا للإعلام التربوي، فقد عقد الوزير العبادي لقاء عبر (تقنية الاتصال المريء) برؤساء الكنترول في المحافظات، شدد من خلاله على الأهمية القصوى لإنجاح عمل إدارة الكنترول في هذه المرحلة الحساسة، بوصفها ”الركيزة الأساسية وصمام الأمان لضمان سلامة ونزاهة الامتحانات، وحفظ حقوق الطلاب والطالبات وجهودهم المبذولة طوال العام الدراسي دون بخس أو تقصير”.​

ويخوض أكثر 93 ألف طالب وطالب، امتحانات الثانوية العامة هذا العام في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا.

وطبقا لوزارة التربية والتعليم، بلغ طلاب القسم العلمي في الثانوية العامة لهذا العام (78 ألفاً و727 طالب وطالبة)، بينما بلغ طلاب القسم الادبي (14 ألفاً و438 طالباً وطالبة)، موزعين على (906 مركز امتحاني)،

وتصدرت محافظة تعز المشهد الامتحاني من حيث الكثافة الطلابية، بإجمالي بلغ (25,851) طالبا وطالبة، موزعين على 164 مركزاً اختبارياً في المديريات المحررة.

وجاءت حضرموت في المرتبة الثانية من حيث عدد المشاركين، بإجمالي بلغ 16 الفا و54 طالبا وطالبة. تلتها محافظة لحج، بإجمالي بلغ (11,626 طالبا وطالبة) بالقسمين (العلمي والأدبي)، موزعين على 133 مركزا اختباريا في مختلف مديريات المحافظة.

ومع استمرار الجدل، يظل السؤال الأبرز: هل يمكن للامتحانات العامة أن تحافظ على قيمتها العلمية في ظل تفشي الغش بهذا الشكل، أم أن الوقت قد حان لاعتماد آليات بديلة تعيد الثقة بمخرجات التعليم؟

عن "المصدر أونلاين" بتصرف