شهدت محافظة إب، وسط اليمن، حادثة جديدة تعكس تصاعد ممارسات مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المواطنين، بعد تعرض بائع قات مسن لاعتداء جسدي وتهديد بالسلاح الأبيض على يد أحد عناصر تحصيل الجبايات التابعة للجماعة في مديرية المخادر.
وأفادت مصادر محلية بأن الواقعة حدثت في منطقة نقيل سمارة، حيث أوقف أحد محصلي الضرائب الحوثيين، المعروف باسم "الجرادي"، البائع أثناء مروره في طريقه إلى قرية الضمادي بعزلة بني الحارث في مديرية السدة، عقب شرائه كمية من القات من سوق الدليل.
وبحسب المصادر، طالب العنصر الحوثي البائع بدفع رسوم ضريبية جديدة، رغم تأكيد الأخير أنه سبق وسددها في النقطة الرئيسية، قبل أن يتطور الموقف إلى اعتداء بالضرب وتهديد باستخدام سلاح أبيض أمام عدد من المارة.
وتأتي هذه الحادثة بعد أسابيع قليلة من واقعة دامية شهدتها مديرية مذيخرة غربي المحافظة، عندما أطلق أحد محصلي الجبايات التابعين للمليشيا النار على بائع قات يُدعى وزير قاسم عبدالرب القاسمي، ما أدى إلى مقتله وإصابة مرافقه، إثر خلاف على فرض مبالغ مالية إضافية.
وتشير تقارير وشهادات محلية إلى تكرار مثل هذه الحوادث خلال السنوات الأخيرة، في ظل شكاوى متزايدة من فرض إتاوات وجبايات متعددة على بائعي القات، الأمر الذي يفاقم الأعباء الاقتصادية عليهم ويؤدي إلى خسائر مالية متكررة، وسط اتهامات لمليشيا الحوثي الإرهابية باستخدام أساليب الترهيب والعنف لفرض تلك الجبايات.