شارك رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، اليوم الخميس، في أعمال المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة رئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ تحت شعار (رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة).
وناقش المؤتمر بمشاركة رؤساء البرلمانات رؤساء الوفود، عددًا من القضايا المدرجة على جدول أعماله، واستعرض توصيات اللجنة التنفيذية المتعلقة بتطوير الأطر التنظيمية وتعزيز فاعلية العمل البرلماني العربي المشترك، إلى جانب مناقشة المنهجية الخاصة بإعداد البيانات الختامية لمؤتمرات الاتحاد، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وخلال أعمال المؤتمر، ألقى رئيس مجلس النواب كلمة أكد فيها أن انعقاد هذا اللقاء الافتراضي يأتي في ظل ظروف استثنائية ودقيقة تمر بها الأمة العربية..مشيراً إلى أهمية المؤتمر وما يمثله من محطة مهمة لتسليم رئاسة العمل البرلماني العربي إلى المملكة العربية السعودية.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية تحظى بمكانة محورية على المستويين العربي والإسلامي، وتحظى بثقة كبيرة في قدرتها على قيادة الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات الراهنة، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وتطرق رئيس مجلس النواب في كلمته إلى أبرز التحديات التي تشهدها المنطقة..مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية..منددًا بالجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان..داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف فاعل لوقف تلك الانتهاكات.
وقال البركاني " لقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن منطقتنا لا تواجه مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تواجه مشاريع تسعى إلى فرض إرادتها بالقوة وإخضاع الجوار لمنطق الهيمنة، ولعل أخطر ما كشفته المواجهة الأخيرة هو إقدام النظام الإيراني على توسيع دائرة الصراع عبر استهداف دول عربية شقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ،والمملكة الأردنية الهاشمية، والاعتداء على منشآت مدنية وتنموية لا علاقة لها بالحرب الدائرة، في سلوك لا يمكن تفسيره إلا باعتباره استهدافاً مباشراً للأمن العربي واستقرار شعوبه"..مشيدًا في الوقت ذاته بما أظهرته دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من كفاءة وقدرة في حماية أمنها وصون منجزاتها التنموية.
وشدد على أهمية حماية الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، باعتبارها مسؤولية جماعية ترتبط بأمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي، محذرًا من استخدام تلك الممرات كورقة للتهديد والابتزاز.
كما أكد رئيس مجلس النواب، أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني يمثلان ضرورة وطنية واستراتيجية لحماية الأمن القومي العربي، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وتمكين اليمن من استعادة دوره الطبيعي في محيطه الإقليمي والدولي.
ودعا البركاني، إلى تعزيز العمل العربي المشترك وبناء عناصر القوة العربية الذاتية..مؤكدًا أن الأمن العربي لا يتجزأ، وأن مستقبل الأمة لا يصنعه إلا أبناؤها بإرادتهم ووحدة مواقفهم.
كما عبّر رئيس المجلس خلال كلمته عن شكره وتقديره لرئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري إبراهيم بوغالي، رئيس الاتحاد البرلماني العربي السابق، تقديرًا لجهوده خلال فترة رئاسته للاتحاد..متمنيًا التوفيق لرئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ وللمملكة العربية السعودية في قيادة الاتحاد البرلماني العربي خلال المرحلة المقبلة.
كما ألقى عدد من رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود كلمات، هنأوا خلالها المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة توليها رئاسة الاتحاد البرلماني العربي، ممثلة برئيس مجلس الشورى السعودي، الدكتور عبدالله آل الشيخ..مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البرلمانات العربية، وتوحيد المواقف تجاه القضايا والتحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة، والعمل على تعزيز وحدة الصف العربي وحماية الأمن القومي العربي، بما يسهم في مواجهة المخاطر المشتركة ودعم مساعي الاستقرار والتنمية في الدول العربية.