أخبار محلية

تقرير يحذر من انهيار اقتصادي في الضفة الغربية تحت وطأة العقوبات الإسرائيلية

المنتصف نت- المنتصف نت 15/06/2026 21:28 329 مشاهدة
تقرير يحذر من انهيار اقتصادي في الضفة الغربية تحت وطأة العقوبات الإسرائيلية

حذرت مجموعة "الأزمات الدولية" في تقرير حديث من تنامي الضغوط والعقوبات الإسرائيلية على الضفة الغربية، مما يهدد المؤسسات المالية الفلسطينية بالإفلاس ويدفع الاقتصاد نحو الانهيار. وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات، التي تشمل وقف الإيرادات وفرض قيود على العلاقات المصرفية وفقدان العمال الفلسطينيين لوظائفهم في إسرائيل، قد أدت إلى خنق حرية حركة السكان ومنع وصول السلطة الفلسطينية إلى أموالها.

أوضح التقرير، الذي حمل عنوان "مواجهة القبضة الإسرائيلية الخانقة على اقتصاد الضفة"، أن الحكومة الإسرائيلية فرضت عقوبات اقتصادية جديدة على الضفة الغربية منذ هجوم "حماس" في أكتوبر 2023. وأكدت "الأزمات الدولية" أن إسرائيل لطالما حرصت على إبقاء اقتصاد الضفة الغربية في حالة مترنحة، وأن الضغوط الحالية تزداد حدة، مما يدفع المجتمع الفلسطيني نحو الفقر المدقع ويهدد بتصاعد انعدام الأمن وزيادة مخاطر عدم الاستقرار والعنف.

ودعا التقرير إلى دعم دولي للضفة الغربية وقطاع غزة بهدف تجاوز اعتمادهما على إسرائيل واكتساب سيادة حقيقية. ولكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة قيام الجهات الفاعلة الخارجية بالضغط على إسرائيل لتسهيل الدفعات النقدية للأسر والمؤسسات الفلسطينية، عبر رفع القيود المفرطة على حركة الأفراد وإلغاء الإجراءات المالية العقابية. وأشار إلى أن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، قد قطع جميع مصادر الإيرادات الرئيسية للسلطة الفلسطينية تقريباً، مما قلص اقتصاد الضفة الغربية لدرجة عدم قدرته على توفير الخدمات العامة الأساسية.

وأكد التقرير أن تفادي حدوث انهيار اقتصادي يتطلب تحركاً عاجلاً من إسرائيل للسماح للعمال الفلسطينيين بالعودة إلى وظائفهم وتحويل الإيرادات المستحقة للسلطة الفلسطينية. كما دعا إلى تحرك دولي لإجبار إسرائيل على اتخاذ هذه الخطوات، لتمكين الاقتصاد الفلسطيني من التعافي والوقوف على قدميه. وأوضح أن الاقتصاد الفلسطيني أصبح يعتمد بشكل متزايد على القوة الإسرائيلية، وعلى الشيقل الإسرائيلي الذي لا تملك السلطة الفلسطينية أي تأثير على سياسته النقدية، وعلى المصارف الإسرائيلية التي تشكل القناة الوحيدة لربط النظام المالي الفلسطيني بالأسواق الدولية.

خلص التقرير إلى أن السياسات الاقتصادية الإسرائيلية منذ عام 1967، وخاصة خلال العامين الماضيين، كان لها أثر مدمر على الأسر والمؤسسات والبلديات الفلسطينية، وعلى السلطة الفلسطينية نفسها، التي تُجبر على الاقتراض بشكل كبير من المصارف ومراكمة الديون. واتهم التقرير القادة الإسرائيليين بوضع سياسات تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الفلسطيني لجعله معتمداً بشكل كامل على إسرائيل.

وفي المقابل، دعا التقرير السلطة الفلسطينية إلى إجراء إصلاحات ضرورية، بما في ذلك تحسين الشفافية في إنفاق موازنتها، والتعاون الكامل مع المراجعات المالية الخارجية المستقلة، وإعادة بناء شرعيتها الداخلية من خلال تحسين حوكمتها. وجدد التأكيد على أن مساعدة الجهات الفاعلة الخارجية الملتزمة بالوصول إلى حل سلمي للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني تعتبر جوهرية، لأن البديل القاتم لا يمكن أن يكون سوى المزيد من العنف مع استمرار تدهور الحوكمة والاقتصاد الفلسطيني وصولاً إلى الانهيار الكامل.