تحدث عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب سلطان العرادة للمرة الأولى بصورة مباشرة عن التطورات التي شهدتها حضرموت خلال الفترة الماضية، معتبراً أن المحافظة لم تكن تستحق أن تُدفع إلى أي شكل من أشكال الصراع أو التوتر.
وقال العرادة، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن حضرموت ظلت على الدوام محافظة مستقرة وآمنة وقدمت نموذجاً مختلفاً في الحفاظ على السلم المجتمعي، مؤكداً أن ما شهدته المحافظة جاء نتيجة حسابات غير موفقة على المستوى المحلي، إلى جانب تدخلات ومساعدات خارجية قال إنها لم تكن في محلها.
وأوضح أن تلك التطورات دفعت القيادة اليمنية – بحسب تعبيره – إلى تحمل مسؤولياتها بهدف الحفاظ على وحدة البلاد ومنع توسع دائرة التوتر نحو مواجهات أوسع.
وأشاد العرادة بالدور السعودي خلال تلك المرحلة، معتبراً أن المملكة وقفت إلى جانب اليمن في لحظة حساسة وأسهمت، بالتنسيق مع القيادة اليمنية، في تجنيب البلاد مزيداً من التشظي والانقسام.
وأضاف أن اليمن يواجه بالفعل حرباً مستمرة مع جماعة الحوثي وأزمة اقتصادية معقدة، وأن فتح جبهات جديدة داخل المناطق الخاضعة لسلطة الحكومة كان سيضاعف من حجم المخاطر ويؤثر على مستقبل البلاد.
وأشار العرادة إلى أن كثيراً من اليمنيين، بمن فيهم من اختلفوا مع بعض القرارات التي اتُخذت خلال تلك المرحلة، سيدركون مستقبلاً – وفق قوله – أهمية الدور الذي لعبته السعودية في منع انتقال البلاد إلى مرحلة أكثر تعقيداً من الصراع.