آخر الأخبار
أخبار محلية

في ختام المؤتمر الوطني :« التوصيات تؤكد» :إقرار خارطة التحول نحو صلاحيات كاملة للمحافظات وبداية عهد اللامركزية

عدن الغد- أخبار عدن 16/06/2026 17:20 297 مشاهدة
في ختام المؤتمر الوطني :« التوصيات تؤكد» :إقرار خارطة التحول نحو صلاحيات كاملة للمحافظات وبداية عهد اللامركزية

اختتم اليوم مؤتمر الشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية أعماله في العاصمة المؤقتة عدن بعد ثلاثة أيام من النقاشات المكثفة. المؤتمر الذي انعقد خلال الفترة 14 - 16 يونيو 2026م وخرج بوثيقة ختامية ترسم ملامح مرحلة جديدة من تمكين السلطات المحلية وتفعيل قانون السلطة المحلية كخطوة نحو حوكمة لامركزية مستدامة.

وفيما يلي وثيقة البيان الختامي:

أولاً: المرجعية والخلفية الاستراتيجية*

انطلاقًا من موجهات مجلس القيادة الرئاسي الرامية إلى تعزيز الكفاءة الإدارية وتحقيق الاستقرار التنموي الشامل، وتنفيذًا للإصلاحات المؤسسية والاقتصادية في برنامج الحكومة اليمنية لعام 2026، وفي إطار السعي الحثيث لإعادة صياغة العلاقة البينية بين السلطات المركزية والمحلية، انعقد في العاصمة المؤقتة عدن "مؤتمر الشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية" تحت شعار (نحو حوكمة لامركزية وتمكين مؤسسي مستدام).

وقد شهد المؤتمر مشاركة واسعة رفيعة المستوى ضمت قيادات الدولة، والوزراء، ومحافظي المحافظات، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والجهات الشريكة في التنمية، بهدف صياغة رؤية مشتركة تؤسس لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي المتكامل.

ثانياً: تشخيص الواقع وتحليل الفجوات (الحاجة إلى التدخل)*

وقف المؤتمر بمسؤولية وطنية وتاريخية عالية أمام الاختلالات الهيكلية والإدارية والمالية التي تشوب العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية في الوضع الراهن، وتم تحديد أبرز الفجوات المعيقة للتنمية والاستقرار الإداري على النحو التالي:

تداخل الصلاحيات وضبابية الأدوار: غياب التحديد الدقيق للمسؤوليات بين الوزارات والأجهزة المركزية من جهة، والمجالس المحلية والمحافظين من جهة أخرى.

ضعف التنسيق المالي والمورد المحلي: غياب الآليات المرنة لتدفق الموارد والبيانات المالية المشتركة، وتراجع كفاءة تحصيل وتنسيب الإيرادات المحلية والمشتركة.

وأجمع الحاضرون على أن استمرار هذه الحالة يشكل عائقًا حقيقيًا أمام النهوض التنموي، مما يستدعي تدخلًا استراتيجيًا عاجلًا وجذريًا يضمن كفاءة الأداء ويؤسس للامركزية الحوكمة.

ثالثاً: منهجية العمل المعتمدة*

اعتمد المؤتمر في مداولاته على منهجية علمية وتشاركية صارمة قامت على ثلاثة محاور رئيسية لضمان واقعية النتائج وقابليتها للتطبيق:

تشخيص الواقع واستعراض الفجوات: حصر وتحليل المشكلات البينية وتنظيم ورش عمل تخصصية لمناقشتها والخروج بحلول أولية خاضعة للمراجعة والتدقيق.

الحوار المفتوح والشفافية: تفعيل نقاشات مباشرة ومسؤولة بين ممثلي الوزراء والمحافظين لتقريب وجهات النظر وفض الالتباسات الإدارية والمالية.

التخطيط المرحلي المتدرج: صياغة مصفوفة توصيات بمقترحات تنفيذية تعتمد على التدرج والوضوح، لضمان الانتقال السلس والمستدام نحو تمكين السلطات المحلية دون إحداث أي فجوات أو إرباك في الجسد الإداري للدولة.

*رابعاً: الرؤية الاستراتيجية (جذر الحل الخارطة المرحلية)*

أقر المؤتمر أن التوجه الاستراتيجي الحتمي يكمن في التحول الشامل نحو منح السلطات المحلية صلاحيات كاملة ومستدامة، تتماشى مع موجهات مجلس القيادة الرئاسي واستراتيجية تمكين المحافظات، ولتحقيق ذلك دون اختلالات تم اعتماد خارطة طريق ثنائية المراحل:

1. المرحلة الأولى: التفعيل والضبط المؤسسي*

التفعيل الكامل لقانون السلطة المحلية الحالي: استغلال كافة الصلاحيات والآليات المتاحة قانوناً والتي ظلت معطلة أو غير مفعلة لسنوات.

إنشاء وتأسيس "الآلية التنظيمية الوطنية المشتركة": وهي هيئة تنسيقية عليا تتولى المهام الحيوية التالية:

تنظيم ومتابعة تفويض المهام والموارد المالية والإدارية من المركز إلى المحافظات.

العمل كمرجعية قانونية وإدارية ملزمة لفض النزاعات وتداخل الاختصاصات بين الوزارات والسلطات المحلية وفقاً للقانون.

تقييم أداء السلطات المحلية ومدى التزامها بالواجبات والمسؤوليات المناطة بها.

إرساء وتطبيق نظم الحوكمة الرشيدة، والمساءلة، وتدابير الشفافية على المستوى المحلي.

*2. المرحلة الثانية: الاستدامة والتشريع المستقبلي*

يؤكد المؤتمر على أن التطبيق الكامل والفوري لقانون السلطة المحلية وتعديلاته ولائحته التنفيذية خلال هذه المرحلة هو الأساس المتين والقاعدة الرئيسية للانتقال والوصول إلى حكم محلي كامل الصلاحيات وفقاً للتوجهات العامة نحو اللامركزية عبر صياغة قانون جديد مطور للسلطة المحلية.

4. على رؤساء السلطات المحلية بالمحافظات وعند إصدار أي تكليفات أو الرفع بأي ترشيحات لشغل وظائف رؤساء الأجهزة التنفيذية بالمحافظات وما في حكمها من الوظائف التنفيذية، الالتزام والتقيد بما نص عليه القانون رقم (19) لسنة 1991م بشأن الخدمة المدنية، والقانون رقم (4) لسنة 2000م بشأن السلطة المحلية وتعديلاته ولائحته التنفيذية، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (149) لسنة 2007م بشأن نظام التعيين في الوظيفة العامة.

5. على جميع الوزراء ورؤساء الهيئات والمؤسسات والشركات والمصالح الحكومية بأجهزة السلطة المركزية الالتزام والتقيد بالتنسيق مع رؤساء السلطات المحلية بالمحافظات قبل إصدار أي تكليفات أو قرارات تعيين أو الرفع بمقترح ترشيح لشغل وظائف رؤساء فروع الهيئات والمؤسسات والمصالح بالمحافظات، كما يلتزم جميع موظفي أجهزة السلطة المركزية المكلفين بمهام رسمية في الوحدات الإدارية بالتواصل مع رئيس الوحدة الإدارية والاطلاع على طبيعة مهامهم قبل مباشرتها، لتقديم العون والمساعدة بما يمكنهم من أداء المهام المكلفين بها على الوجه الأكمل.

6. على رؤساء السلطات المحلية بالمحافظات الالتزام والتقيد بأحكام القوانين النافذة، وذلك بعدم استحداث أي وظائف أو مسميات أو تكليفات خارج الهياكل التنظيمية المعتمدة قانوناً.

7. لأغراض النهوض بوظائف وأعباء السلطة المحلية الرفع إلى مجلس الوزراء وفقاً للمواد (14/ب، 159) من قانون السلطة المحلية وتعديلاته لاتخاذ إجراء بشأن ما يلي:

أ. تفويض أجهزة المكاتب التنفيذية وفروع الهيئات والمؤسسات والشركات والمصالح التابعة للأجهزة المركزية بالمحافظات، كل فيما يخصه، بممارسة كافة الصلاحيات الخاصة بالوزراء ورؤساء الأجهزة المركزية المتعلقة بتقديم الخدمات والقيام بالأنشطة التنفيذية في جميع المجالات وبنظر السلطات المحلية بالمحافظات، وبما يكفل تعزيز اللامركزية الإدارية والمالية وتوسيع تطبيقاتها.

ب. استكمال فتح مكاتب أو فروع لسائر الأجهزة المركزية الخدمية والمرفقية في جميع الوحدات الإدارية على مستوى المحافظات والمديريات وتوفير الإمكانيات المادية اللازمة لقيام هذه المكاتب والفروع بمهامها واختصاصاتها وفقاً لهيكل تنظيمي ووظيفي معتمد.

ج. تفعيل الصلاحيات المخولة للسلطات المحلية وفقاً للمادة رقم (123) من قانون السلطة المحلية وتعديلاته، والمواد رقم (12، 13) من اللائحة التنفيذية لقانون السلطة المحلية، بشأن منح التراخيص والتصاريح التي أجاز القانون ولائحته التنفيذية تفويضها أو ممارستها على المستوى المحلي، مع ربط قيمها بما هو منصوص عليه في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (283) لسنة 2001م بشأن تحديد قيم أوعية الرسوم المحلية وتعديلاته.

8 ـ تكلف لجنة وزارية برئاسة وزير المالية وعضوية وزارة الإدارة المحلية ووزراء الشؤون القانونية، والتخطيط والتعاون الدولي، والأشغال العامة، لرفع تصور بشأن تعديل ورفع السقوف المالية المعتمدة لأعمال التوريدات والأشغال والخدمات الأخرى وفقاً لقانون المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية، وبما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، والارتفاع المتسارع في معدلات التضخم، والتغير الجوهري في أسعار السلع والخدمات وأعمال المقاولات محلياً ودولياً.

9. على مجلس الوزراء اتخاذ التدابير اللازمة لمنح العاصمة المؤقتة عدن كافة الامتيازات المالية والإدارية والتنموية، وتمكينها من الارتقاء بأداء وظائفها الوطنية والإدارية والتنموية، وبما يتفق مع الأحكام المنظمة لأمانة العاصمة الواردة في قانون السلطة المحلية وتعديلاته ولائحته التنفيذية والتشريعات ذات الصلة.

10.في حال عدم التزام الصناديق (صيانة الطرق، النشء والشباب والرياضة، تشجيع الزراعي والسمكي) بالتوريد أو امتناعها عنه، تتولى وزارة الإدارة المحلية الرفع إلى وزارة المالية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك الخصم من حساباتها المفتوحة لدى البنك المركزي اليمني، بالتنسيق مع محافظ البنك المركزي اليمني، وتوريدها إلى حساب الموارد العامة المشتركة.

11. تمكين السلطات المحلية من تفعيل أوعيتها الإيرادية المحلية وتحسين كفاءة التحصيل عبر الأنظمة الرقمية الحديثة.

«صادر عن: مؤتمر الشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية – العاصمة المؤقتة عدن، 16 يونيو 2026م.