آخر الأخبار
أخبار محلية

الأمم المتحدة: أكثر من 18 مليون يمني يواجهون الجوع الحاد

المنتصف نت- المنتصف نت 16/06/2026 20:02 204 مشاهدة
الأمم المتحدة: أكثر من 18 مليون يمني يواجهون الجوع الحاد

دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، محذرة من اتساع رقعة الجوع وتراجع قدرة المنظمات الإنسانية على تلبية الاحتياجات المتزايدة بسبب نقص التمويل والعوائق التي تواجه عمليات الإغاثة.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، توم فليتشر، في إحاطة قدمها اليوم أمام مجلس الأمن الدولي، إن مؤشرات الأزمة الإنسانية تشهد تصاعداً مقلقاً، موضحاً أن نسبة اليمنيين غير القادرين على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية ارتفعت خلال فترة قصيرة لتقترب من 60% من السكان.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن أكثر من 18 مليون شخص يعانون حالياً من الجوع الحاد، مؤكداً أن استمرار الأوضاع الراهنة دون تدخلات عاجلة سيؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية وارتفاع أعداد المتضررين.

وأوضح فليتشر أن نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، فيما لا تزال القيود والتحديات الميدانية تحد من قدرة العاملين في المجال الإنساني على الوصول إلى بعض المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية وكلاء إيران وتقييم احتياجات السكان فيها.

كما كشف أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، محذراً من تداعيات صحية خطيرة قد تلازم الكثير منهم على المدى الطويل إذا لم يحصلوا على الرعاية والدعم اللازمين.

وأرجع المسؤول الأممي تفاقم الأزمة إلى استمرار النزاع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع الأسعار، وفقدان مصادر الدخل، إلى جانب الضغوط المتزايدة التي يواجهها القطاع الصحي في البلاد.

وأكد أن ضعف التمويل الإنساني يمثل أحد أبرز التحديات أمام جهود الإغاثة، مشيراً إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة باليمن لم تحصل إلا على أقل من 15% من التمويل المطلوب، الأمر الذي يهدد بتقليص البرامج الإنسانية وتراجع الخدمات المقدمة للمحتاجين.

وجدد فليتشر دعوته إلى الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المختطفين لدى مليشيا الحوثي الإرهابية، مطالباً المجتمع الدولي بزيادة الدعم المالي للاستجابة الإنسانية ومساندة الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وشدد على أن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة يظل السبيل الوحيد لمعالجة جذور الأزمة ووضع حد للمعاناة الإنسانية المتفاقمة في اليمن.