أخبار محلية

اسرار | بالارقام والتفاصيل- ليل تعز اللاهب.. (لوكندات الرصيف) تسرق سكينة الأحياء واستطلاع يفجر إجماعاً شعبياً ضد (امبراطوريات القات)

اسرار سياسية- اسرار سياسية 16/06/2026 22:20 572 مشاهدة
اسرار | بالارقام والتفاصيل- ليل تعز اللاهب.. (لوكندات الرصيف) تسرق سكينة الأحياء واستطلاع يفجر إجماعاً شعبياً ضد (امبراطوريات القات)

تعز | وحدة الرصد - محرم الحاج

لم يعد ليل مدينة تعز مساحة للسكينة والهدوء؛ بل تحول إلى نافذة مشرعة على القلق والسهر الإجباري لآلاف العائلات. إذ تشهد المدينة موجة عارمة من الاستياء الشعبي إثر تفشي ظاهرة "مقاهي الرصيف العشوائية" وتجمعات تعاطي القات الليلية التي تحتل مداخل الحارات والشوارع الفرعية حتى خيوط الفجر الأولى، وسط غياب شبه تام للأجهزة الأمنية والرقابية.

ورصد التقرير الميداني لـ "وحدة الرصد" تحول أرصفة الحارات إلى مسارح مفتوحة للمخالفات؛ وهي بيئة يراها خبراء الاجتماع والأمن تربة خصبة للمشاجرات البينية، وغطاءً خطيراً لأنشطة مجرمة قانونياً كترويج المخدرات والتخطيط لجرائم السرقة، فضلاً عما تشكله هذه التجمعات من حصار غير معلن يقيّد حركة النساء وينتهك خصوصية المنازل.

مفارقة تعز: دكاكين القات تشتعل ومخابز الرغيف تنطفئ

ويشهد المشهد التجاري في تعز مفارقة صارخة لخصها أحد الأهالي بمرارة:

"إن الحصول على رغيف خبز لإطعام الأطفال بعد العاشرة مساءً بات ضرباً من المستحيل في المدينة بسبب إغلاق المخابز الباكر، بينما تظل دكاكين ومحلات بيع القات مشرعة أبوابها بأضوائها المبهرة وديكوراتها الزجاجية المستفزة حتى الفجر، في مقلوب فج لسلم الأولويات الحياتية."

ولم يعد الأمر مقتصراً على أسواق شعبية، بل إن لجوء تجار القات إلى افتتاح محلات "مودرن" بواجهات زجاجية داخل الأحياء السكنية بات سلاحاً لاستقطاب فئات جديدة من الشباب، وسط تحذيرات من تصاعد ظواهر التحرش والتضييق التي تستهدف النساء، وهي سلوكيات يصفها الشارع التعزي بأنها دخيلة على هوية المدينة الثقافية.

بالأرقام: صدمة الاستطلاع الشعبي (إجماع ضد الفوضى)

أجرت "وحدة الرصد" استطلاع رأي واسعاً بين سكان الأحياء المتضررة، وجاءت النتائج لتعكس رغبة عارمة في استعادة انضباط الشارع:

100% (إجماع مطلق): يؤيدون الحظر القانوني الكامل لتعاطي القات ليلاً في الشوارع العامة ومداخل الأحياء، باعتبارها بؤراً للانفلات الاجتماعي.

94% (أغلبية ساحقة): يطالبون بإصدار قرار رسمي ملزم يغلق كافة محلات القات عند الساعة التاسعة مساءً، وإعادة حصر عمليات البيع داخل الأسواق المخصصة.

6% (رؤية راديكالية): يرون أن الحل الجذري لا يتمثل في التوقيت فحسب، بل في النقل الكامل لأسواق القات إلى خارج الحزام الحضري لأطراف المدينة، لإنهاء الاختناقات المرورية وتكدس النفايات.

الشارع ينتظر الحسم

أمام هذا التمدد العشوائي لـ "سوق السهر"، يضع أبناء تعز مطالبهم على طاولة السلطة المحلية والأجهزة الأمنية، داعيين إلى مغادرة مربع التفرج وإصدار لوائح ضبطية صارمة تعيد للشارع سكينته، وتحمي الطابع الحضاري للمدينة قبل أن تتحول هذه السلوكيات الارتجالية إلى أمر واقع يصعب اقتلاعه.