كشف وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، خلال مقابلة مع "اليمن بودكاست"، عن حزمة من الإجراءات والإصلاحات الهادفة إلى إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وتوحيدها، مؤكداً إحراز تقدم كبير في ملفات التنظيم الإداري والمالي والجاهزية العسكرية.
وأوضح العقيلي أن وزارة الدفاع تمكنت من توحيد ودمج الدوائر الرئيسية المعنية بالشؤون المالية والبشرية واللوجستية والعملياتية بنسبة تتراوح بين 80 و90 في المائة، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام الإداري التي ظلت قائمة بين مأرب وعدن خلال السنوات الماضية.
وفي إطار مكافحة الفساد وضبط كشوفات القوات المسلحة، أشار وزير الدفاع إلى أن الوزارة تتجه لاعتماد نظام البصمة البيومترية المرتبط بتقنية تحديد المواقع (GPS)، بما يضمن صرف الرواتب وفق الحضور الفعلي للجندي في موقع عمله، ويضع حداً للأسماء الوهمية والاختلالات التي رافقت هذا الملف.
وحول دمج التشكيلات العسكرية المختلفة، أكد العقيلي أن عملية الدمج الشامل تحتاج إلى وقت وإمكانات تدريبية كبيرة، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية ترتكز على تعزيز التنسيق والتكامل عبر غرفة عمليات مشتركة في العاصمة المؤقتة عدن، مع استمرار مختلف التشكيلات تحت مظلة قيادة سياسية وعسكرية موحدة ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي.
وفي الجانب العسكري، وصف الوزير الوضع الراهن بأنه حالة "لا سلم ولا حرب"، مشدداً على أن القوات المسلحة تمتلك الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تصعيد أو معركة واسعة إذا ما فُرضت عليها.
كما كشف عن امتلاك الجيش قدرات في مجال الطيران المسيّر، سواء من خلال التصنيع المحلي أو الشراء، إضافة إلى امتلاك وزارة الدفاع الصلاحيات القانونية اللازمة لإبرام صفقات تسليح دولية.
كما تطرق العقيلي إلى ملف الرواتب والدعم الخارجي، معترفاً بوجود تفاوت في صرف المستحقات والإكراميات بين عدد من المحاور العسكرية، مؤكداً أن الجهود الحالية تتركز على توحيد آلية الصرف عبر الحسابات البنكية وبالتنسيق مع المملكة العربية السعودية باعتبارها الجهة المفوضة دولياً بمتابعة هذا الملف.
وشدد وزير الدفاع في ختام حديثه على أن مشروع إعادة الهيكلة يهدف إلى بناء مؤسسة عسكرية وطنية محترفة تستند إلى النظام والقانون بعيداً عن الانتماءات الحزبية أو المناطقية، مؤكداً أن تعزيز الشفافية والانضباط يمثل أولوية رئيسية، وأن القوات المسلحة ستشهد خلال الفترة المقبلة مزيداً من الاستقرار والتطوير المؤسسي.