حذر مواطنون في العاصمة صنعاء من انتشار أسلوب احتيالي جديد يستهدف سائقي المركبات في عدد من الشوارع الرئيسية، في ظل حالة الانفلات الأمني المتصاعدة التي تعيشها المدينة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأكدت شهادات متطابقة أن المحتالين يعتمدون على افتعال حوادث مرورية وهمية، عبر إيقاف مركباتهم بشكل مفاجئ بالقرب من الضحية، ثم الادعاء بوقوع اصطدام أو تحميل السائق مسؤولية أضرار قديمة لا علاقة له بها.
وبحسب المواطنين، لا تمر سوى دقائق حتى يتجمع أشخاص في موقع الحادث المزعوم، قبل أن يظهر فرد يقدم نفسه كوسيط لحل المشكلة، ليمارس لاحقاً ضغوطاً على الضحية لدفع مبالغ مالية تحت ذريعة إنهاء الخلاف بشكل سريع وتجنب التعقيدات.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس حالة التدهور الأمني التي تشهدها صنعاء منذ سنوات، وعجز سلطات الحوثيين عن حماية المواطنين أو ملاحقة شبكات النصب والابتزاز التي تنشط في وضح النهار، بينما تنشغل الجماعة بفرض الجبايات وملاحقة المعارضين بدلاً من توفير الأمن والخدمات الأساسية للسكان.
ودعا مواطنون إلى عدم الاستجابة لأي ضغوط ميدانية أو دفع مبالغ مالية دون محاضر رسمية وإثباتات قانونية، مؤكدين أهمية توثيق موقع الحادث وتصوير المركبات والأضرار وأرقام اللوحات والاتصال بالجهات المرورية المختصة فوراً.
كما شددوا على ضرورة رفض أي تسويات يفرضها أشخاص غير مخولين قانونياً، مؤكدين أن الحوادث المرورية الحقيقية تخضع لإجراءات واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف.
وطالب ناشطون الجهات المعنية بملاحقة المتورطين في هذه الأساليب الاحتيالية، محذرين من أن استمرار هذه الظاهرة دون ردع يعكس حجم الفوضى الأمنية التي تعيشها العاصمة تحت حكم مليشيا الحوثي، ويزيد من معاناة المواطنين الذين باتوا عرضة للابتزاز والاحتيال في ظل غياب سلطة قانون حقيقية.