الأحد 21 يونيو 2026 16:34:13
شهدت أسعار المنازل في الصين تراجعاً بمعدلات أسرع، مما كبح بوادر الانتعاش المحدودة التي برزت مع مطلع العام الحالي وساهمت في إنعاش آمال التعافي الاقتصادي.
وكشفت أحدث البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء عن هبوط أسعار المنازل الجديدة في 70 مدينة صينية بنسبة بلغت 0.2%، وذلك مقارنةً بمستويات شهر أبريل الذي سجل بدوره انخفاضاً بنسبة 0.19%، مع استبعاد المساكن المدعومة حكومياً من هذه الإحصاءات، وفي الوقت نفسه، انزلقت أسعار المنازل المعاد بيعها بنسبة 0.26%، مسجلةً بذلك التراجع الأكبر لها منذ ثلاثة أشهر.
ويمتد التأثير السلبي لركود السوق العقاري الصيني على الهيكل الاقتصادي العام لقرابة خمس سنوات، وهو ما يمثل حجر عثرة أمام المساعي الرسمية الرامية لتحفيز معدلات الإنفاق الاستهلاكي الداخلي وتقليص مستويات الاعتماد على الصادرات، ورغم تزايد قناعة بعض المحللين في مؤسسات مالية كبرى مثل "سيتي غروب" و"بنك أوف أميركا" ببدء استقرار القطاع، إلا أن هناك شكوكاً موازية تطرحها أطراف أخرى في السوق.
ويرى خبراء ومحللو الأوراق المالية أن السوق العقاري المحلي في الصين يواجه اختباراً حقيقياً يمتد لثلاثة أشهر بفعل دخوله في فترة تتسم عادةً بركود المبيعات، حيث تترقب الأوساط الاقتصادية مدى قدرة المدن الرئيسية على المحافظة على زخم مبيعاتها العقارية ومقاومة موجة الهبوط الحالية.