آخر الأخبار
مصرع شقيقتين في العقد الثالث داخل منزل الأسرة بصنعاء.. والسلطات تبدأ تحقيقاً لكشف الملابسات   •   ضبط متهم شرع في قتل بائع قات وآخر متورط في سلسلة سرقات بعمليتين منفصلتين بعدن   •   الهيئة العامة للتأمينات تقر صرف معاشات المتقاعدين المدنيين بالمحافظات المحررة لشهر يوليو للعام 2026م.   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- اليمن يواجه غزوًا من نوع آخر.. مهاجرون مسلحون يهددون السيادة ويرعبون المواطنين في صعدة   •   تأهل سويسرا وكندا وقطر تودّع المونديال   •   قيادة الدولة توجه بتحقيق عاجل في اغتيال الصحفي محمد عيضة بالمكلا   •   باهارون: استكمال مشروع الرقم الوطني الإلكتروني وربطه بمختلف مؤسسات الدولة لتسهيل خدمات المواطنين   •   قطر تودّع المونديال وتأهل سويسرا وكندا   •   ​حلف القبائل ومؤتمر حضرموت الجامع يدينان اغتيال مراسل "العربية والحدث" بالمكلا ويطالبان بإعادة تقييم المنظومة الأمنية   •   مشرفو الحوثي يقتحمون منزلاً ويعتدون على النساء والأطفال قبل إحراقه بالكامل في البيضاء   •  
أخبار محلية

اسرار | بالتفاصيل- على خطى طهران.. الحوثيون يستنسخون (الباسيج) و يلوّحون بـ(خيار الحرب) للهروب من الأزمات الداخلية

اسرار سياسية- اسرار سياسية 24/06/2026 23:24 781 مشاهدة
اسرار | بالتفاصيل- على خطى طهران.. الحوثيون يستنسخون (الباسيج) و يلوّحون بـ(خيار الحرب) للهروب من الأزمات الداخلية

صنعاء | في خطوة تعكس تسارع وتيرة "أدلجة" وهيكلة القوة المسلحة شمالي اليمن، أعلنت جماعة الحوثي عن تأسيس تشكيل عسكري جديد مستوحى من نموذج قوات «الباسيج» الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة كأحدث التقليعات العسكرية للجماعة التي دأبت، منذ انقلابها عام 2014، على استحداث أجهزة أمنية وعسكرية موازية لمؤسسات الدولة الرسمية.

يتزامن هذا التحول العسكري مع تصعيد لافت في خطاب الجماعة والتلويح باستئناف العمليات القتالية ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً؛ وهو ما يفسره مراقبون بأنه محاولة هروب إلى الأمام لتصدير الأزمات العميقة والخلافات المتصاعدة داخل أروقة الجماعة بشأن أولويات الإنفاق، في ظل مؤشرات متزايدة على التململ الداخلي وتآكل قنوات التواصل التنظيمي.

دلالات التوقيت: تصعيد عسكري بـ«غطاء برلماني»

يرى محللون عسكريون أن إشهار ما يسمى «قوات التعبئة» لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ترجمةً عملية لتلميحات أطلقها زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، قبل أيام بشأن التصعيد العسكري تحت لافتة "استعادة الحقوق والثروات"، وهي التوجهات التي سارع مجلس النواب الخاضع لسيطرة الجماعة في صنعاء إلى مباركتها ومنحها غطاءً سياسياً.

ووفقاً للمحللين، فإن الحوثيين يمتلكون حالياً خيارات متعددة للتصعيد الميداني، يستهدفون من خلالها الضغط على الحكومة الشرعية وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، مستغلين حالة "اللا حرب واللا سلم" القائمة.

شلل تنظيمي وهوة آخذة في الاتساع

وراء الستار الاستعراضي للقوة، تمر الجماعة الحوثية بمرحلة معقدة للغاية على المستويين المالي والتنظيمي، لعل أبرز ملامحها:

أزمة الثقة والتواصل: تعاني الدوائر التنظيمية للجماعة من ضعف شديد في قنوات الاتصال بين القيادة والقواعد، وتراجع منسوب الثقة المتبادلة.

عقيدة "الإنفاق العسكري أولاً": رغم التحديات المالية وتذمر الحاضنة الشعبية، لا يزال زعيم الجماعة يتمسك بسياسة حصر النفقات في البرامج العسكرية وتطوير القدرات القتالية، على حساب الالتزامات المعيشية والمالية الأخرى، بما فيها مخصصات المقاتلين في الجبهات.

الحصار الأمني الذاتي: يُشرف عبد الملك الحوثي شخصياً على تطبيق بروتوكولات أمنية صارمة فُرضت على القيادات العليا عقب مصرع عدد منهم بغارات إسرائيلية العام الماضي. هذه الإجراءات — التي تشمل الحد من الظهور العلني وفرض قيود معقدة على التنقل — تسببت في إبطاء آلية صنع القرار وعمّقت الفجوة بين القيادة والميدان، مما انعكس سلباً على الأداء التنظيمي العام.

جبهات جائعة.. تنامي التذمر والفرار من المعسكرات

تنعكس الأزمة المالية للجماعة بشكل مباشر على معنويات عناصرها؛ إذ تكشف تقارير محلية عن تنامي حالات التسرب والفرار من المعسكرات والتخلف عن الالتحاق بالخدمة، مدفوعةً بتأخر صرف مستحقات المقاتلين في عدة جبهات لقرابة أربعة أشهر.

الفجوة الطبقية العسكرية: تفيد التقارير بأن غالبية المقاتلين الحوثيين لم يتسلموا مخصصاتهم الشهرية الضئيلة (نحو 50 دولاراً أمريكياً)، في حين تُصرف المستحقات بانتظام وبذخ لوحدات المهام الخاصة والمشرفين العقائديين، مما أذكى حالة من الاستياء والغليان المكتوم داخل الأوساط القتالية.

هندسة الهيكل الجديد: استغلال "العاطفة الشعبية"

يؤكد متابعون للشأن الحوثي أن «قوات التعبئة» هي الثمرة النهائية لعملية إعادة هيكلة ممتدة بدأت قبل عامين، جرى خلالها تحويل ما كان يُعرف بـ«المجلس التنفيذي» إلى «مكتب التعبئة»، وأُسندت إدارته لقيادات عقائدية متشددة بهدف توسيع شبكات التجنيد الإجباري والطوعي.

ويمثل التشكيل الجديد، بحسب المراقبين، ورقة قوة محلية تراهن عليها الجماعة لتوظيفها كقوة إسناد لوجستي وبشري ضارب في أي مواجهة قادمة ضد الحكومة اليمنية، وضمان إطباق القبضة الأمنية على المناطق الخاضعة لسيطرتها.