أخبار محلية

الجنيه الإسترليني يتجه لأسوأ أداء شهري وسط اضطرابات سياسية

المنتصف نت- المنتصف نت 25/06/2026 16:18 260 مشاهدة
الجنيه الإسترليني يتجه لأسوأ أداء شهري وسط اضطرابات سياسية

يتجه الجنيه الإسترليني نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له أمام الدولار الأمريكي منذ يوليو الماضي، وذلك في ظل أسبوع استثنائي شهد استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بالتزامن مع الذكرى العاشرة للتصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (البريكست).

خسر الجنيه نحو 2.2% من قيمته خلال شهر يونيو الجاري، مسجلاً أكبر وتيرة هبوط شهري منذ يوليو 2025. وتراجع الجنيه يوم الخميس ليتم تداوله عند مستوى 1.3161 دولار، بتراجع يومي نسبته 0.1%، ليظل قريباً من أدنى مستوياته منذ نوفمبر الماضي. يأتي هذا الضغط على العملة البريطانية نتيجة لعوامل جيوسياسية واقتصادية مزدوجة.

أحد العوامل المؤثرة هو تعليق العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى إعادة تدفق ناقلات الطاقة عبر مضيق هرمز وهبوط أسعار النفط الخام بنسبة 20% في أسبوعين. هذا الهبوط في أسعار الطاقة خفف من الضغوط التضخمية التي كانت تواجه بنك إنجلترا، وقلل من حاجة صانعي السياسة النقدية لرفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أزال حافزاً رئيسياً كان يدعم استقرار سعر صرف الجنيه.

تزامنت هذه التطورات مع تراجع ملحوظ في رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة، حيث يتوقعون الآن زيادة واحدة فقط هذا العام من قبل بنك إنجلترا، نزولاً من توقعات سابقة كانت تشير إلى زيادتين. كما ساهمت الانهيارات المتتالية في شعبية كير ستارمر في دفعه لتقديم استقالته، مما يجعل المملكة المتحدة تستعد لاستقبال سابع رئيس وزراء لها منذ التصويت على البريكست، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين السياسي المستمرة.

تبرز تكهنات في وول ستريت ولندن حول هوية خليفة ستارمر، مع ترشيح آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، كمرشح أوفر حظاً. وتتزايد الشكوك حول بقاء وزيرة المالية الحالية، راشيل ريفز، في منصبها، مما يثير قلق المستثمرين بشأن هوية المستشار الجديد للخزانة وقدرته على استعادة ثقة حاملي السندات السيادية البريطانية.

صرحت سارة كولز، رئيسة التمويل الشخصي في مؤسسة (إيه جي بيل)، بأن ثنائي رئيس الوزراء ووزير الخزانة يمثلان المحور الأهم لإدارة الحكومة والاقتصاد. ومع التوقعات بتولي بيرنهام رئاسة الوزراء، تتجه الأنظار نحو الشخصية التي ستدير وزارة الخزانة. يبقى السؤال المصيري لأسواق الصرف والسندات حول ما إذا كان الثنائي الجديد سيتبنى نهجاً مالياً مشابهاً للنهج السابق، أم سيسلك مساراً اقتصادياً مغايراً، وهو ما يبقي الجنيه الإسترليني تحت ضغط التقلبات حتى تتضح الرؤية السياسية.