أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الجيش شن غارات على مواقع إيرانية، مستهدفا مخازن صواريخ وطائرات مسيرة وأنظمة رادار ساحلية، وذلك ردا على هجوم إيراني استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" عبر منصة "إكس" أن "العدوان غير المبرر ضد الشحن التجاري من جانب القوات الإيرانية انتهك بوضوح وقف إطلاق النار"، مشيرة إلى أن الضربات الأميركية تمثل "ردا قويا على هجوم أمس الذي استهدف سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز". وأضافت أن القوات الأميركية "تبقى حاضرة ويقظة لضمان الالتزام بجميع بنود الاتفاق الإيراني وتنفيذها بالكامل ودخولها حيز التنفيذ تماما".
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط مقذوف على منطقة محيطة برصيف بحري في مدينة سيريك جنوب إيران، ونقلت عن مصدر عسكري أنه تم إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه "سفن مخالفة" في مضيق هرمز قبل ساعات من يوم الجمعة. وأكدت شبكة "فوكس نيوز" استمرار الضربات الأميركية على أهداف إيرانية.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوات الأميركية هاجمت جزيرة سيريك وأن إيران تصدت للهجوم. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اتهم إيران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى إطلاق ما لا يقل عن أربع طائرات مسيرة انتحارية استهدفت سفن كانت تعبر مضيق هرمز، وأصابت إحداها سفينة شحن بشكل مباشر، فيما أسقطت القوات الأميركية ثلاث طائرات مسيرة أخرى.
يأتي هذا التطور في وقت كانت فيه شحنات النفط الخام المارة عبر مضيق هرمز قد ارتفعت لأعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الهجوم على السفينة أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة، ودفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطة إجلاء السفن العالقة في المنطقة.