في تأكيد جديد على عجزها عن مواجهة الإرادة القبلية إلا عبر الغدر، أشعلت مليشيا الحوثي الإرهابية التوتر في محافظة الجوف مستهدفة بطائرات مسيرة الحشود القبلية في "مطرح الكرامة" بمنطقة الريان، في محاولة لترهيب القبائل التي تداعت لنصرة مظلوميتها.
أكدت مصادر قبلية أن منطقة "المطارح" تعرضت لهجوم بأربع طائرات مسيّرة أطلقتها المليشيا الحوثية، استهدفت بشكل مباشر الشيخ حمد بن فدغم. ورغم خطورة التصعيد، نجحت يقظة رجال القبائل في التصدي للمسيرات وإحباط الهجوم، مما زاد القبائل إصراراً وثباتاً.
ورداً على هذا التصعيد، شهدت الساعات الماضية تدفقاً قبلياً غير مسبوق؛ حيث وصلت طلائع مدججة بالعتاد من قبيلة بلحارث، مسنودة بأكثر من 25 طقماً قتالياً، إلى جانب حشود غفيرة من أبناء القبائل القادمين من مأرب والريان، ليلتحموا مع قبائل دهم في مشهد يجسد التلاحم القبلي.
ومع استشعار المليشيا لخطورة الموقف، لجأت إلى أساليب ملتوية عبر إرسال وساطة يقودها القيادي الحوثي "فارس مناع"، حاملةً عرضاً يقضي بـ"تحكيم القبائل" مقابل رفع المطارح، على أن يتم إطلاق سراح المرأة المختطفة (ربيعة الشيخ فدغم) لاحقاً.
قوبلت هذه المناورة برفض قاطع وحاسم من مشائخ وأبناء القبائل، الذين وضعوا المليشيا في مأزق بإعلانهم: "لا نقاش ولا حديث عن أي وساطة أو تفاهمات قبل وصول المرأة المختطفة معززة مكرمة إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية".
تشهد منطقة الريان حالياً حالة من الاستنفار والتوتر الشديد، حيث يواصل رجال القبائل انتشارهم ومحاصرتهم للمنطقة، مؤكدين أن لغة التهديد بالمسيرات أو الالتفاف عبر الوساطات لن تثنيهم عن انتزاع كرامتهم وحريتهم.