تشهد محافظة إب، الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، تدهوراً أمنياً خطيراً، حيث عُثر على طفل مقتولاً ومشوه الجثة في ظروف غامضة، مما يثير تساؤلات حول تورط المليشيا وتواطؤ أجهزتها الأمنية في جرائم متزايدة تستهدف الأطفال.
في حادثة مروعة هزت أهالي قرية "حويط" بمديرية حزم العدين، تم العثور على جثة الطفل عوض عبده حسن جماعي، وعلامات تشويه واضحة على وجهه وجسده، بعد اختفائه قبل 13 يوماً. تشير المعطيات الأولية إلى شبهة جنائية وتصفية متعمدة، في ظل صمت المليشيا الذي يمنح المجرمين غطاءً للاستمرار في جرائمهم.
وتأتي هذه الفاجعة لتضاف إلى مسلسل جرائم مشابهة، أبرزها مقتل الطفل هيثم محمد مهيوب في مديرية مذيخرة العام الماضي، والتي قيدت ضد مجهول. تؤكد هذه الأحداث على سياسة "توطين الفوضى" التي تتبعها المليشيا، حيث تُترك شوارع وقرى إب لعصابات القتل دون رقيب أو حسيب، بينما تنشغل المليشيا بحشد المقاتلين وجباية الأموال.
يطالب أهالي المنطقة بفتح تحقيق عاجل وشفاف، رغم علمهم بأن الأجهزة الأمنية الحوثية تفتقر إلى القدرة أو الإرادة لتحقيق العدالة، وتكتفي بدور المتفرج أمام تصاعد معدلات الجريمة المنظمة والخطف والتصفيات التي تحول المحافظة إلى بقعة حمراء تسكنها عصابات مدعومة من قيادات حوثية.