آخر الأخبار
الآن| التحالف العربي يتوعد الحوثيين بحزم وقوة غير مسبوقة.. ويكشف أهداف التصعيد ضد السعودية واليمن   •   كل ما نعرفه عن زفاف تايلور سويفت من قائمة المدعوين إلى الإجراءات الأمنية   •   الآن| التحالف العربي يتوعد الحوثيين برد غير مسبوق.. ويكشف أهداف التصعيد ضد السعودية واليمن   •   تعليقا على قمع الصحفيين والإعلاميين..مؤسسة الضالع ما يحدث تسييس للإجراءات القانونية ضد المعارضين   •   قيادة القوات المشتركة للتحالف: سنرد بحزم وقوة غير مسبوقة لحماية أمن المملكة وسيادة اليمن   •   مجلس القيادة الرئاسي يحذر إيران من انتهاك السيادة اليمنية بعد رحلة إلى صنعاء   •   لماذا نفقد الشهيّة خلال الطقس الحارّ؟   •   صواعق تقتل 5 أشخاص وتصيب آخرين في محافظتين   •   مجلس القيادة الرئاسي يعقد اجتماعاً طارئاً ويحذر إيران من انتهاك سيادة اليمن   •   عاجل : التحالف العربي يتوعد بالرد على تهديدات الحوثيين: سنحمي أمن المملكة وسيادة اليمن بقوة غير مسبوقة   •  
أخبار محلية

اليمن.. بين فقر القرار وعبث العقوبات ..

المنتصف نت- المنتصف نت 04/07/2026 00:58 360 مشاهدة
اليمن.. بين فقر القرار وعبث العقوبات ..

بين عجز الداخل وضغط الخارج، نجد أن القرار في اليمن تائه بينهما، والمواقف السياسية باتت ضبابية، وتُدار بطريقة مخزية، لا تليق أبداً بدولة تبحث عن استعادتها من براثن الانهيار.
وحينما تعجز المؤسسات عن تصحيح المسارات، تتحول الأخطاء الفادحة إلى سياسة، ويتحول السكوت إلى موقف يُحسب على الوطن لا له.
فمن يسبر غور المشهد اليمني اليوم يدرك أن الأزمة ليست فقط في غطرسة المليشيات الانقلابية، بل في عجز "الشرعية" نفسها عن إدارة ملفاتها السياسية والدبلوماسية بحصافة تعيد لليمن هيبته في دهاليز السياسة الدولية.
تُقاس الدول بقوة مواقفها وقدرتها على حماية مواطنيها ورموزها، لكن ما نراه من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية لا يعدو كونه حالة من التقاعس المزمن والارتباك المقيم. ولعل الشاهد الأكبر على هذا الفقر في القرار والجرأة السياسية هو استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة على الرئيس الشهيد علي عبد الله صالح ونجله السفير أحمد علي عبد الله صالح؛ عقوبات باتت تفتقر اليوم إلى أي مبرر قانوني، أو منطق موضوعي، أو طائل سياسي.
اللافت في الأمر، والمثير للاستغراب، هو أن العقوبات الدولية المفروضة من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد رُفعت بالفعل، بعد أن استُنفدت كافة المسارات القانونية والدبلوماسية، وأثبتت الوقائع زيف المبررات، ومع ذلك لا تزال وزارة الخزانة الأمريكية تُبقي على عقوباتها الأحادية في مفارقة عجيبة تعكس هذا الموقغ الأمريكي بينما يتفرج "أصحاب الشأن" في مجلس القيادة الرئاسي دون تحريك ساكن.

الحقيقة المجرّدة: لقد استشهد الرئيس علي عبد الله صالح قبل أكثر من تسع سنوات، مواجهاً الكهنوت الحوثي في صنعاء، ولم يعد هو، ولا نجله السفير أحمد علي عبد الله صالح، يشكلان أي تهديد للسلم أو للعملية السياسية في اليمن، بل على العكس تماماً، فقد أعلن السفير أحمد علي في أكثر من مناسبة التزامه الكامل بدعم جهود السلام، والعمل تحت مظلة الاستقرار والأمن لليمن والمنطقة بأسرها.
المعلومات المتواترة من كواليس الدبلوماسية تكشف أن الحكومة الأمريكية لم تعد متمسكة بهذه العقوبات لذاتها، بل اشترطت مساراً إجرائياً بسيطاً: تقديم مذكرة رسمية من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تطالب برفع هذه العقوبات، وهنا تكمن العقدة، وهنا تظهر الصدمة؛ إذ يرفض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية حتى اللحظة إصدار هذه المذكرة الروتينية.
هذا الرفض لا يمكن تصنيفه إلا كونه تخلّياً صريحاً عن المسؤوليات الدستورية والوطنية، وخوفاً غير مبرر من اتخاذ قرار سيادي يخدم المصلحة العليا لليمن، فلا يمكن بناء دولة قوية ورصينة بينما تُدار مؤسساتها بعقلية تصفية الحسابات السياسية الماضية، وتجاهل المكونات الوطنية العريضة التي يمثلها السفير أحمد علي عبد الله صالح.
إن استمرار هذا الصمت من قِبل الشرعية ليس دليلاً على الحكمة، بل هو عجز يُضعف الجبهة المناهضة للمشروع الحوثي، ويزرع الانقسام في وقت يحتاج فيه اليمنيون إلى رص الصفوف.
إننا نطالب الإدارة الأمريكية بمراجعة موقفها ورفع هذه العقوبات فوراً تماشياً مع قرارات مجلس الأمن، وفي الوقت ذاته نوجه الخطاب بحدة وعقلانية إلى "مجلس القيادة الرئاسي":
إن مراجعة مواقفكم وإصدار المذكرة الرسمية المطلوبة لوزارة الخزانة الأمريكية ليس منّة أو تفضلاً، بل هو واجب وطني لإنصاف شريحة واسعة من الشعب اليمني، وإثبات أنكم سلطة تمثل كل اليمنيين، لا مجرد تجمع يبدد الوقت في انتظار حلول تأتي من الخارج. حرروا قراركم، لتستعيدوا وطنكم.