أخبار محلية

وثيقة تكشف محاولة حوثية لنقل خبراء أجانب عبر رحلات أممية

مأرب اليوم- محلي 04/07/2026 09:02 235 مشاهدة
وثيقة تكشف محاولة حوثية لنقل خبراء أجانب عبر رحلات أممية

كشفت وثيقة رسمية عن محاولة أجرتها شركة "فيغاسوفت" الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بالتنسيق مع وزارة الخارجية في حكومة الجماعة غير المعترف بها، لتسهيل مغادرة ثلاثة خبراء كولومبيين عبر الرحلات الإنسانية والأممية من مطار صنعاء. تثير هذه الواقعة تساؤلات حول استغلال الحوثيين للرحلات المخصصة للأغراض الإنسانية في نقل خبراء أجانب يعملون لصالحهم.

الوثيقة، المؤرخة في 17 أغسطس 2025، تتضمن طلبًا موجهًا إلى وزير خارجية الحوثيين لتسهيل سفر ثلاثة مهندسين كولومبيين يعملون لدى شركة "فيغاسوفت"، عبر طائرة تابعة للأمم المتحدة أو طائرة المبعوث الأممي. جاء هذا الطلب تحت ذريعة تعذر مغادرتهم اليمن بعد توقف الرحلات من مطار صنعاء.

وفقًا للمعلومات المرفقة، وصل الخبراء الكولومبيون الثلاثة في وقت سابق إلى صنعاء عبر الرحلات الأممية القادمة من الأردن. كانوا يعملون في مجالات الاتصالات والأنظمة التقنية، وهي اختصاصات يُعتقد أنها ترتبط بالبنية التقنية والأمنية للمليشيا. توقف حركة الطيران بعد الضربات التي استهدفت مطار صنعاء حالت دون مغادرتهم.

أكدت مصادر مطلعة أن الجماعة سعت لاحقًا إلى إخراج الخبراء عبر مسار بديل، يتضمن نقلهم برًا إلى مدينة عدن، ثم مغادرتهم عبر مطار عدن باستخدام بطاقات تعريف خاصة بموظفي إحدى منظمات الأمم المتحدة، في محاولة لإخفاء هوياتهم الحقيقية. إلا أن العملية فشلت بعد ضبطهم في مطار عدن.

يرى مراقبون أن هذه الوثيقة تعزز الاتهامات الموجهة إلى الحوثيين باستغلال الرحلات الإنسانية والأممية لأغراض تتجاوز مهامها المعلنة، من خلال إدخال وإخراج خبراء أجانب يعملون في مجالات حساسة، بينها الاتصالات والتقنيات العسكرية، بعيدًا عن الرقابة الحكومية.

تأتي هذه المستجدات بالتزامن مع إعلان الحوثيين استقبال طائرة إيرانية في مطار صنعاء تقل أكثر من 200 شخص، بينما تؤكد مصادر أن من كانوا على متنها خبراء وقيادات من الحرس الثوري الإيراني، مما يعزز المخاوف من استخدام الطيران لأغراض عسكرية واستخباراتية، في مخالفة لقرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن.

تشير المعلومات إلى أن شركة "فيغاسوفت"، المملوكة لعادل يحيى المؤيد، تعمل في مجال أنظمة الاتصالات والتقنيات. وتتهم مصادر أمنية عددًا من الشركات المرتبطة بقيادات حوثية وشبكات تجارية موالية للجماعة بالمشاركة في تسهيل إدخال الخبراء والمعدات التقنية والعسكرية إلى مناطق سيطرة الحوثيين.

تطرح هذه القضية مجددًا تساؤلات حول طبيعة الدور الذي تؤديه بعض المنظمات والرحلات الإنسانية في اليمن، ومدى كفاية إجراءات الرقابة على حركة المسافرين، في ظل اتهامات متكررة باستغلالها لنقل خبراء وتقنيات تخدم القدرات العسكرية والاستخباراتية لمليشيا الحوثي، وهو ما قد يستدعي تحقيقات دولية لضمان عدم استخدام الآليات الإنسانية في أنشطة تتعارض مع ولايتها المعلنة.