أخبار محلية

اهتمام دولي بانتهاكات التعذيب والإخفاء القسري في اليمن

المنتصف نت- المنتصف نت 04/07/2026 11:22 736 مشاهدة
اهتمام دولي بانتهاكات التعذيب والإخفاء القسري في اليمن

حظي ملف التعذيب والإخفاء القسري في اليمن باهتمام دولي واسع خلال ندوة حقوقية نظمتها منظمة "إرادة" لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري في قصر الأمم المتحدة بجنيف. ناقش ممثلون عن الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية واقع الضحايا وسبل تعزيز المساءلة الدولية وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

شهدت الندوة مشاركة رفيعة المستوى من المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والفريق المعني بمساندة ضحايا التعذيب، والفريق المعني ببيع الأطفال واستغلالهم، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء. كما حضر ممثلون عن سفارات ألمانيا وبلجيكا والولايات المتحدة، إلى جانب حقوقيين وإعلاميين وممثلي منظمات دولية، مما يعكس تنامي الاهتمام الدولي بقضية المختطفين والمخفيين قسرًا في اليمن.

خلال الندوة، كشفت منظمة "إرادة" عن تفاصيل جديدة حول أحد السجون السرية التابعة لميليشيا الحوثي، مقدمةً خرائط ووثائق ومعلومات توثق موقع منشأة سرية يُحتجز فيها 752 مختطفًا ومخفيًا قسرًا، بينهم 237 طفلًا، وذلك ضمن تقريرها الحقوقي الجديد "خلف جدران الصمت".

افتتح الندوة الصحفي عبدالرحمن سيلان، مدير الجلسة، مؤكدًا على ضرورة تحرك دولي أكثر فاعلية لمواجهة استمرار جرائم التعذيب والإخفاء القسري. وقدم الدكتور عمر كزابه مداخلة قانونية تناولت المسؤولية القانونية عن هذه الجرائم، مشددًا على أنها من أخطر الانتهاكات التي تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. بدوره، استعرض رئيس المنظمة، جمال المعمري، وهو ناجٍ من التعذيب والإخفاء القسري، تجربته الشخصية، مؤكدًا أن معاناة الضحايا تمتد لسنوات طويلة بعد خروجهم من السجون، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للكشف عن مصير المخفيين قسرًا والإفراج عن المحتجزين تعسفًا وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين.

تضمنت الندوة مداخلة مصورة للإعلامية الفرنسية آنا غونزاليس حول دور الإعلام في توثيق انتهاكات الحرب في اليمن، وشهادة مباشرة من المعتقل السابق قيس علي ثابت عن التعذيب الذي تعرض له في معتقلات الحوثي، بالإضافة إلى شهادة أمة الولي قيس حرمل التي جسدت معاناة أسر المختطفين والمخفيين قسرًا وآثار هذه الجرائم النفسية والإنسانية العميقة. كما عرضت المنظمة ريبورتاجًا وثائقيًا يوثق جانبًا من معاناة الضحايا وأسرهم قبل إطلاق تقريرها "خلف جدران الصمت".

في بيانها الختامي، أكدت المنظمة أن السجن السري الذي كشف عنه التقرير يمثل نموذجًا خطيرًا لمنظومة الاحتجاز غير القانوني، وأن 752 مخفيًا قسرًا، بينهم 237 طفلًا، هم أرواح تنتظر الحرية، وأن احتجاز الأطفال يشكل جريمة بحق الطفولة والإنسانية. وطالبت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ خطوات عاجلة للكشف عن مصير جميع المخفيين قسرًا، والإفراج غير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفًا، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر وآليات الأمم المتحدة من الوصول إلى أماكن الاحتجاز، ومحاسبة المسؤولين، ودعم برامج إعادة تأهيل الضحايا وجبر الضرر. اختتمت الندوة بحوار مفتوح تناول سبل تعزيز آليات المساءلة الدولية، ودعم الضحايا وأسرهم، وتكثيف الجهود لإنهاء جرائم التعذيب والإخفاء القسري وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.