آخر الأخبار
أخبار محلية

الذهب يستعيد عافيته بدعم تراجع توقعات الفائدة الأميركية والمخاوف الجيوسياسية

المنتصف نت- المنتصف نت 04/07/2026 13:42 291 مشاهدة
الذهب يستعيد عافيته بدعم تراجع توقعات الفائدة الأميركية والمخاوف الجيوسياسية

اختتم الذهب تعاملات الأسبوع المنصرم بمكاسب ملحوظة، منهياً بذلك سلسلة من التراجعات دامت لأربعة أسابيع متتالية، مدعوماً بضعف الدولار الأميركي وتراجع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

شهدت بداية التداولات ضغوطاً ناجمة عن المخاوف الجيوسياسية عقب تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بالقرب من مضيق هرمز، مما أدى في البداية إلى انخفاض سعر الذهب بأكثر من 1.5%. إلا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن العلاقات بين البلدين عزز الطلب على الأصول الآمنة لاحقاً.

واصل الذهب تراجعه في بداية الأسبوع ليهبط دون مستوى 3950 دولاراً للأوقية، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2025، قبل أن يستعيد توازنه مع ترقب المستثمرين لتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي. وأكد باول خلال كلمته أن التضخم الذي يتجاوز مستوى 2% سيظل مصدر قلق رئيسي للفيدرالي، بينما امتنع عن تقديم توجيهات واضحة بشأن مسار السياسة النقدية، مما أبقى الأسواق في حالة ترقب.

تعرض الدولار الأميركي لضغوط بيعية قوية يوم الخميس، بعد مكاسب حادة للين الياباني أثارت تكهنات بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتها، الأمر الذي دفع المستثمرين للابتعاد عن العملة الأميركية. وتفاقمت خسائر الدولار بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة، مما أدى إلى تراجع احتمالات رفع الفائدة الأميركية خلال يوليو إلى نحو 15% مقارنة بنحو 30% قبل صدور البيانات، وفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش». ونتيجة لذلك، ارتفع الذهب بأكثر من 2% خلال جلسة الخميس، قبل أن يواصل مكاسبه يوم الجمعة متجاوزاً مستوى 4150 دولاراً للأوقية للمرة الأولى في أسبوعين.

أشار مجلس الذهب العالمي في تقريره لنصف عام 2026 إلى أن تأثير رفع الفائدة على الذهب لا يعتمد على مستوى الفائدة بحد ذاته، بل على كيفية تفسير الأسواق لتداعيات التشديد النقدي على النمو الاقتصادي، ومصداقية مكافحة التضخم، والاستقرار المالي، وقوة الدولار. وأوضح التقرير أنه إذا عززت دورة رفع الفائدة ثقة الأسواق في قدرة الفيدرالي على احتواء التضخم، فقد يواجه الذهب ضغوطاً إضافية.

يتجه تركيز المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادرة عن معهد إدارة التوريدات الأميركي، خاصة مؤشر التوظيف الذي قد يقدم إشارات جديدة بشأن قوة سوق العمل. كما يترقب المستثمرون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، بحثاً عن مؤشرات حول رؤية صناع السياسة النقدية للتضخم وتوقيت أي خطوات مستقبلية بشأن أسعار الفائدة، وهي عوامل ستحدد الاتجاه المقبل للذهب والدولار خلال الفترة القادمة.