أخبار محلية

نساء مأرب يرفعن راية الكرامة.. و"بندقية الكرامة" هدية إلى الشيخ حمد فدغم

عدن الغد- أخبار المحافظات 04/07/2026 18:12 330 مشاهدة
نساء مأرب يرفعن راية الكرامة.. و"بندقية الكرامة" هدية إلى الشيخ حمد فدغم

شهدت مأرب وقفة نسائية حاشدة للتنديد بالانتهاكات بحق النساء في مناطق سيطرة الحوثيين، والمطالبة بالإفراج عن جميع المختطفات. وخلال الوقفة، أهدت المشاركات "بندقية الكرامة" إلى الشيخ حمد فدغم، في رسالة رمزية تدعو القبائل إلى تبني قضية النساء المختطفات والانتصار لكرامتهن، مؤكدات أن كرامة المرأة اليمنية قضية وطنية لا تقبل المساومة.

وجاءت الوقفة وسط حضور نسوي واسع، حيث رفعت المشاركات شعارات أكدت أن قضية النساء المختطفات لم تعد قضية أسر أو مناطق، بل قضية تمس المجتمع اليمني بأكمله، ومن أبرزها: "القبيلة سند للمظلومة وحصن الكرامة"، و"من عرش بلقيس ننشد الكرامة للأعراف وشرف اليمنيات في سجون الحوثي"، و"من عرش بلقيس إلى مطارح الكرامة.. كرامة اليمنيات كل لا يتجزأ".

واعتبرت المشاركات أن استمرار احتجاز النساء يمثل انتهاكاً للقيم الدينية والإنسانية والأعراف اليمنية الراسخة، مؤكدات أن الصمت تجاه هذه القضية يمنح مرتكبي الانتهاكات مزيداً من الجرأة، بينما يتطلب الواجب الوطني والقبلي والإنساني موقفاً حازماً ينهي معاناة المختطفات.

وفي الكلمة الرئيسية للوقفة، قالت المتحدثة باسم الفعالية، الدكتورة لمياء الكندي، إن المرأة اليمنية لم تكن طرفاً في الحرب، لكنها أصبحت هدفاً للاعتقال والاحتجاز والانتهاكات، مؤكدة أن الوقفة جاءت لتجديد العهد بالوقوف إلى جانب جميع النساء المحتجزات حتى استعادة حريتهن وكرامتهن، ورد الاعتبار لهن.

وأضافت أن ما تتعرض له النساء في السجون يمثل سقوطاً أخلاقياً وإنسانياً غير مسبوق، ويتعارض مع قيم المجتمع اليمني وأعرافه، مؤكدة أن كرامة المرأة ليست قضية فئوية، وإنما قضية تمس كرامة الوطن بأكمله.

وفي مشهد رمزي لفت أنظار الحاضرين، قدمت الدكتورة لمياء الكندي، باسم نساء اليمن، "بندقية الكرامة" إلى الشيخ حمد فدغم، باعتبارها رمزاً لتبني القبائل قضية المختطفات والانتصار لحقوقهن، في رسالة تؤكد أن القبيلة كانت ولا تزال الحصن الاجتماعي المدافع عن المظلومين وصاحبة المواقف التاريخية في حماية العرض والكرامة.

كما قدمت المشاركات غطاء الرأس اليمني، بوصفه رمزاً للعفة والأصالة، إلى جانب خصلات من شعر عدد من النساء، في رسالة رمزية حملت معاني الاستغاثة والاستنجاد بالقبائل اليمنية، ودعت إلى تبني قضية المختطفات حتى إطلاق سراحهن، فيما تقرر أن يُتلى البيان الختامي في "مطارح الكرامة" أمام القبائل.

وأكدت رئيسة فريق "إعلاميات من أجل السلام"، بشرى المزجاجي، أن الوقفة تمثل مختلف المكونات النسوية والحقوقية والإعلامية في مأرب، مشيرة إلى أن المشاركات جئن لتوحيد الصوت النسوي دعماً للمختطفات، وحث القبائل على مواصلة تحركاتها حتى الإفراج عن جميع النساء المحتجزات.

من جهتها، شددت الناشطة سمية الأسلمي على أن النساء يجب ألا يتحولن إلى أدوات للضغط أو الانتقام في الصراعات، مؤكدة أن احتجاز النساء جريمة تستوجب تحركاً عاجلاً للإفراج عنهن وكشف مصير المفقودات، وضمان احترام كرامتهن وحقوقهن.

أما ممثلة اللجنة الوطنية للمرأة، وضحة صالح، فأكدت أن احتجاز النساء واستخدامهن وسيلة للابتزاز يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف اليمنية والقيم الدينية والإنسانية، داعية القبائل اليمنية إلى استنهاض قيم النخوة والمروءة لنصرة المختطفات، كما طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك الجاد للضغط من أجل الإفراج الفوري عن جميع النساء المحتجزات وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.

وأكدت المشاركات أن الوقفة ليست فعالية عابرة، بل بداية لتحركات نسوية متواصلة تهدف إلى إبقاء قضية المختطفات حاضرة في الوعي المجتمعي والحقوقي، حتى إطلاق سراحهن وإنصافهن، مشددات على أن المرأة اليمنية ستظل رمزاً للكرامة والصمود، وأن أي انتهاك بحقها هو انتهاك لكرامة اليمن بأسره.